منوعات

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 10:28 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


اكتشف علماء الوراثة الأميركيون أن كبار السن الذين عاشوا 80 عاما أو أكثر وحافظوا على صفاء ذهنهم يحملون بشكل غير عادي متغيرين وراثيين في جين “أيه بي أو إي”، يقيانهم من تطور مرض الزهايمر، وهو ما يفسر سبب حفاظ هؤلاء الأشخاص على وضوح التفكير وامتلاكهم ذاكرة جيدة جدا.

وقالت الأستاذة المساعدة في مركز جامعة فاندربيلت الطبي، ليزلي غاينور: “لقد أ جرينا الدراسة الأكثر شمولا حول كيفية تأثير الاختلافات في هيكل جين “أيه بي أو إي”على ما إذا كان شخص ما سيصبح معمّرا ذا ذاكرة قوية وعقل صاف. وتمكنا من الكشف عن اختلافات في تكرار أحد متغيراته “أيه بي أو إي”4، وكذلك الكشف عن وجود صلة بين حالة كبار المعمرين وشكل آخر من هذا الجين “أيه بي أو إي”2 “.

وتوصل علماء الوراثة إلى هذا الاستنتاج من خلال دراسة تركيب الجينوم لفئة تُسمى “كبار المعمرين”، وهم كبار السن الذين تمكنوا من الحفاظ على حدة العقل والذاكرة، وكذلك مستوى عال من النشاط البدني في العقد الثامن من العمر. ونادرًا ما يعاني هؤلاء الأشخاص من مرض الزهايمر والأمراض المرتبطة بالعمر، مما جذب انتباه الأطباء وعلماء الأحياء من جميع أنحاء العالم.

وللكشف عن الخلفية الجينية لهذه السمات غير العادية، حصل العلماء على دعم 1.6 ألف شخص من هذه الفئة، وحوالي 17 ألفا من أقرانهم المصابين بمرض الزهايمر، بالإضافة إلى مشاركين يتمتعون بحدة عقل وذاكرة طبيعية لفئتهم العمرية. وفكّ الباحثون شفرة جينوماتهم وقارنوا الاختلافات في هيكل جين “أيه بي أو إي”، الذي تؤثر الطفرات فيه بشكل كبير على احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.

وأظهر التحليل أن الطفرة المسببة للأمراض “أيه بي أو إي”4، التي يزيد وجودها في نسخة واحدة أو نسختين من جين “أيه بي أو إي” خطر الإصابة بمرض الزهايمر بشكل كبير، كانت نادرة جدًا في الحمض النووي لكبار المعمرين. وفي المتوسط، كانت أقل شيوعًا بنسبة 68 في المئة لدى هذه الفئة مقارنة بأقرانهم المصابين بمرض الزهايمر، وأقل بنسبة 19في المئة مقارنة بالمشاركين الذين تبلغ أعمارهم 80 عامًا في الدراسة ويتمتعون بحدة عقل وذاكرة طبيعية.

كما اكتشف الباحثون أن الطفرة “أيه بي أو إي”2، التي يُعتقد أنها تقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، كانت أكثر شيوعا بنسبة 28 في المئة لدى كبار المعمرين مقارنة بالأقران الأصحاء، وأكثر بنسبة 103في المئة مقارنة بحاملي مرض الزهايمر الذين تبلغ أعمارهم 80 عاما أو أكثر.

وأشار العلماء إلى أنهم سيجرون مزيدا من دراسات جينومات كبار المعمرين للبحث عن متغيرات أخرى في هيكل الجينات التي تقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى.

وداء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف. وهو عملية حيوية تبدأ بتراكم البروتينات على هيئة لويحات أميلويد وحُبَيْكات عصبية ليفية في الدماغ. يؤدي ذلك إلى موت خلايا الدماغ مع مرور الوقت وانكماش الدماغ.

تشمل المؤشرات المبكرة لداء الزهايمر نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة. مع مرور الوقت، يؤدي داء الزهايمر إلى فقدان الذاكرة بشكل خطير ويؤثر في قدرة الشخص على أداء المهام اليومية.

لا يوجد علاج لداء الزهايمر. وفي المراحل المتقدمة، يؤدي فشل وظائف الدماغ إلى الإصابة بالجفاف أو سوء التغذية أو العَدوى. ويمكن أن تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة.

ولكن قد تعمل الأدوية على تحسين علاج الأعراض أو إبطاء تدهور القدرة على التفكير. كما يمكن أن تساعد البرامج والخدمات على دعم الأشخاص المصابين بالمرض ومقدّمي الرعاية إليهم.