الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 12:34 ص
هرج ومرج ، إنعدام وزن، ودهشة ، لخبطة في تقييم المواقف وحيرة من تأرجح العاطفة ،بين أوساط الفرحين بالتدخل السعودي ، وإقصاء الإنتقالي كشكل من المعادلة السياسية ، وبين مايحدث في الرياض الآن ، من رفع وصاية الطرف الشرعي عن القضية الجنوبية ، ومنحها بقرار إقليمي دولي ، إطاراً بذاته ومنفصلاً عن مسارات القضية اليمنية ، وفتح أبواب الإنفتاح العالمي أمام التعاطي معها بإيجابية غير مسبوقة عبر بوابة الرياض ، وبلا تحفظات أو شروط مسبقة.
تمنضات الرياض في اليومين الماضيين، حوار تشاوري جنوبي وعلم دولة يراد استعادتها، وفشل كلي رسمي ، في قراءة أبعاد هذه الخطوة السعودية، وجديد مقاربتها لمسار القضية الجنوبية، على طاولة مفاوضات الحل النهائي.
أزمة السلطة يمكن مطالعتها في ردود فعل أقلامها تجاه السعودية ، فهم ليسوا بالمرحبين لتغيير سياستها بشأن الجنوب ، وليسوا في ذات الوقت جسورين للتكشير عن أنيابهم الهجومية السامة ،هو صمت قهري تحت ضغط هبات اللجنة الخاصة ، وتضاؤل تأثيرات هذا الفريق ، الذي يتشكل بخطى متسارعة ، على هيئة بقعة سراب ومحض وهم.
على الرغم من سابق تحفظاتنا ، إلا أننا نشعر من خلال بيان اللقاء الجنوبي التشاوري ، أن الوفد الإنتقالي الذي لم يعد انتقالياً ، أو بدأ كذلك ، والأطراف الجنوبية الأُخرى، يمضون في الطريق الصحيح :صلابة في الطرح وسقف عالٍ يرسم محددات الحل.
للتذكير مرة ثانية ، قوة المفاوض باستمرار حراك الميادين ، ولا نصر بلا ورقة الساحات.
ممنوع لايمكن الإقتراب منه:
التنازل عن تظاهرات الداخل تحت عنوان خفض التصعيد ، فمن دونها كل الأسماء مجرد كروت يمكن حرقها، أو تتويهها في دهاليز صفقات ومناورات السياسة.
وتبقى العبرة بالخواتيم وليس فقط برفع العلم .