كتابات وآراء


الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 06:17 م

كُتب بواسطة : أحمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب



مشكلة سالم بن بريك هي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومستشاريه ، تكمن في أن سالم ينحاز دائمآ الى مصالح الشعب التي تتعارض وتتقاطع دائمآ مع مصالح الأفراد الخاصة ، يعيش مجلس القيادة الرئاسي حالة من الاستقطاب والاستحواذ على المناصب بصورة منقطعة النظير .

ماراثون السيطرة لم يتوقف للحظة منذ اليوم الأول لتولي سالم ولكنهم اصطدموا بشخصيته القيادية القوية ، من خلال محاولاتهم المتكررة لفرض مرشحين موالين ، وهذا كان أحد أكبر وأهم أسباب الخلاف والاختلاف بين رئيس الوزراء سالم بن بريك وباقي المجلس وتحديدا رشاد العليمي ، لم يعطى للرجل فرصة لاختيار وزرائه بطريقته .

إزاحة بن بريك ليست مفاجئة أو وليدة اللحظة كما قد يتصور البعض ، بل نية وتربص قديم متجدد دائمآ من قبل رشاد العليمي .

الرجل وقف حجر عثرة أمام تحرير الدولار الجمركي وتجاوز خطوطهم الحمراء وتجرأ على فتح ملف الاعاشة الكارثي ، وحال دون سيطرتهم على وزارة المالية وغيرها من المرافق الايرادية الكبرى ، ولهذا كانت الفرصة لازاحته لن تعوض بهكذا توقيت ومرحلة صعبة للغاية .

ازيح الرجل بذريعة واهية وهو انه يجب احتواء الضالع بمنصب رئيس الوزراء ، رغم أن المرشح لا يحظى بجماهيرية وحاضنة شعبية كبيرة في الضالع ، ولا خبرة مالية أو حتى اقتصادية لديه ، وتم اقناع الرياض بهكذا ذريعة أو مبرر سندفع جميعنا ثمنها .

للمملكة العربية السعودية إزاحة رئيس الوزراء سالم بن بريك بهكذا توقيت ومرحلة صعبة سبب صدمة كبرى لمعظم الشعب ، لأنه كان املهم الوحيد للخروج من دوامة الأزمات المفتعلة والمؤامرات والفساد والفشل بالشرعية اليمنية ، حالة من الاحباط الشديد تسود غالبية الرأي العام .

ماهي الخطوات اللاحقة التي سيتخذها سالم ، ماهي محطة سالم القادمة ، اعتقد قرار ازاحته كان متسرع وغير مسؤول سيتحمل رشاد والشعب نتائج وعواقب ذلك لاحقا .