عرب وعالم

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 12:31 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


في تطور إقليمي بالغ الخطورة، أطلقت إيران في وقت مبكر من صباح اليوم السبت تهديدات بنفيذ ضربات انتقامية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية الحيوية في كل من إسرائيل ودول الخليج العربي.

يأتي هذا الوعيد ردا على تقارير إعلامية أميركية واسعة الانتشار كشفت عن وجود خطط محتملة لشن هجوم عسكري كبير وجديد على أهداف حساسة داخل الأراضي الإيرانية، مما يضع المنطقة بأكملها على حافة مواجهات جديدة ومباشرة.

وقد سارعت وكالتا الأنباء الإيرانيتان شبه الرسميتين "تسنيم" و"فارس" إلى نشر هذا التحذير الميداني والسياسي نقلا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى.

وفي السياق ذاته، أوضحت وكالة "فارس" بلهجة تحذيرية شديدة أن الإدارة الأميركية مطالبة بإدراك حقيقة ميدانية بالغة الأهمية، وهي أن منشآت الطاقة ومرافق النفط ذات الثقل والأهمية العالمية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر تقع بشكل كامل ومباشر ضمن بنك الأهداف ونطاق صواريخ القوات الإيرانية. ولم تقتصر التهديدات على ذلك، بل شملت بالذكر المباشر والصريح المرافق الحيوية والبنية التحتية للطاقة في دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي السياق المتصل بالتصعيد، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن مسؤول أمني إيراني كبير وصفته بالبارز قوله إن المؤسسة العسكرية في طهران وضعت بالفعل خطة شاملة ومفصلة لشن ضربات انتقامية وموجعة.

وأكد المسؤول ذاته أن الجيش الإيراني وقوات الحرس الثوري قد أظهروا مسبقا قدرتهم العالية وعزمهم الراسخ على تنفيذ هجمات مضادة ومؤثرة ضد أي تهديدات خارجية محتملة تستطيل أمن وسيادة الدولة الإيرانية.

في خضم التسريبات الإعلامية المتسارعة حول خطط الرد الأميركي المرتقب، عكست التصريحات الصادرة عن الدوائر الأمنية والوكالات الرسمية في طهران حالة ملحوظة من التباين في توجيه الرسائل السياسية، حيث تراوحت لغة الخطاب بين التلويح باتخاذ إجراءات انتقامية واسعة النطاق وبين الإشارة إلى جاهزية الجيش للرد، وهو ما تفسره الدوائر السياسية بأنه انعكاس لطبيعة النقاشات الداخلية المعقدة حول كيفية التعامل مع الخيارات المطروحة على الطاولة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير محسوبة النتائج.

وعلى الصعيد المقابل، جاءت هذه التهديدات الإيرانية على خلفية تقارير استخباراتية وإعلامية أميركية. فقد ذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" الإخبارية وصحيفة "وول ستريت جورنال" العريقة، استنادا إلى مصادر مطلعة ورفيعة المستوى، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية بالغة شن ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية في وقت مبكر جدا من نهاية هذا الأسبوع الجاري.

وأضافت شبكة "سي بي إس" في تقريرها أن هناك احتمالية قوية لدخول إسرائيل مجددا إلى دائرة الحرب والمواجهة المباشرة إلى جانب واشنطن، خاصة وأن آخر جولة من تبادل الهجمات العسكرية المباشرة والعلنية بين إسرائيل وإيران كانت قد وقعت في أُوِل شهر يونيو الماضي.

من جهته، أشار موقع "أكسيوس" الإخباري إلى أن الضربات الأميركية الجديدة المحتملة يمكن أن تستهدف مرة أخرى قطاع البنية التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية في إيران، مؤكدا في الوقت ذاته أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا وحاسما بشأن هذه الضربات حتى اللحظة الراهنة، مما يترك الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات الدبلوماسية والعسكرية.