كتابات وآراء


الأربعاء - 22 يوليو 2026 - الساعة 12:22 م

كُتب بواسطة : عبدالكريم السعدي - ارشيف الكاتب




(1)
خطاب مجلس رشاد العليمي الأخير الذي جاء معلنًا إخراج قرار تصدير النفط من الظلام إلى النور ومن غير الرسمي إلى الرسمي، والذي ظهر محاكياً في جل مضمونه لمعطيات سنوات الحرب الأولى وغير صالح لمحاكاة تطورات اليوم أكد أن هذا المجلس يعيش إشكالية كبرى تأخر التحالف كثيرًا في مسألة حسمها!!

(2)
قرار استئناف تصدير النفط أو بالأصح قرار إخراج التصدير من السر إلى العلن وإلى الرسمية في ظل غياب الدولة ومؤسساتها وضعف حضور رشاد العليمي ومجلسه وحكومته وما يتفرع عنهما وفي ظل استمرار الفوضى وخروج المناطق المحررة عن السيطرة وغياب الرقابة والمحاسبة يمثل دعوة صريحة للفساد ويفتح أبوابًا جديدة أمام الفاسدين وستكون خسائره أكثر من فوائده!!

(3)
عندما تخترق إيران الحظر الجوي ويعلن الحوثي نيته إغلاق باب المندب وجر اليمن إلى مواجهات لا ناقة له فيها ولا بعير، وبالمقابل يأتي رد مجلس العليمي وحكومته ملتحفًا بمبررات غير منطقية وهاربًا إلى قرار تصدير النفط الذي هو في الأساس يُصدّر بانتظام ولكن بشكل غير معلن فإن ذلك يمثل إعلانًا صريحًا عن انكسار هذا المجلس وجماعاته أمام جماعة الحوثي!!

(4)
تصدير النفط بحجة تحسين حياة الناس المعيشية أمر فيه الكثير من مجافاة الواقع، فالأطر التي عجزت عن حماية بقية الإيرادات، ومنها إيرادات نفط ما قبل القرار، وإيصالها إلى صناديقها القانونية في البنك المركزي، لن تستطيع حماية إيرادات نفط ما بعد القرار، وستكون فقط قد وفرت بالقرار الغطاء القانوني للمزيد من النهب والسلب لهذه الإيرادات!!

(5)
التقارب بين الرياض وأبو ظبي من وجهة نظرنا لا يمثل مفاجأة فنحن في حضرة دول ولسنا في حضرة جماعات مسلحة تتلف المحصول كلما اختلفت، فعلاقات الدول تحكمها المصالح التي قد تختلف هنا وتتفق هناك وبالتالي فإن هذه التقاربات قد تمثل لنا كيمنيين فرصة لإخراج بلدنا من محنتها إذا توفرت العقول القيادية الناضجة والمالكة لقرارها الوطني والمتحررة من قيود الفساد والتبعية!!

(6)
تمدد الحوثي وجرأته واستمرار انقلابه وإصرار الإمارات على مواصلة مشروع الفوضى بواسطة أدواتها ومرتزقتها تعود أسبابه في المقام الأول إلى افتقاد التحالف للطرف الحليف والند في المناطق المحررة والذي يفترض أن يمتلك الكفاءة في إدارة المواجهة مع هذه الأطراف!!

(7)
ستستمر الأوضاع في الانحدار في مناطق سيطرة التحالف وسيسهم ذلك في تمدد نفوذ الحوثي واستمرار فوضى الإمارات، فأول الأخطاء وأفدحها من وجهة نظرنا هو عجز التحالف عن إيجاد ممثل ندٍّ وحقيقي للحوثي في المناطق المحررة وهذا بحد ذاته يمثل انتصارًا للحوثي!!

(8)
إعادة ترتيب وتنقية الأطر الممثلة للتحالف العربي في المناطق المحررة تمثل أولى خطوات الحسم مع جماعة الحوثي وأولى خطوات إنهاء العبث الإماراتي في الملف اليمني، بدون ذلك فالحوثي سيستمر متقدمًا، والإمارات ستستمر حاضرة سلبياً!!

(9)
بعد كل (عك) سياسي على مدى سنوات، تظهر إلى السطح تساؤلات تحتاج إلى ردود مثل:

- ماذا يريد المسؤولون عن إعداد وتهيئة الخطاب لرشاد العليمي ومجلسه ومستشاريه السياسيين؟

- وإلى ماذا يسعى المكلفون بتبني تقديم مقترحات الإحلال الوظيفي في المواقع القيادية للأشقاء في الرياض؟

وفي كل مرة تتجسد عندنا قناعة بأن هؤلاء مجتمعين يمثلون المفرزة الأولى لقوات الحوثي المخترقة لمجلس رشاد العليمي!!

عبد الكريم سالم السعدي
22 يوليو 2026م