الأحد - 19 يوليو 2026 - الساعة 11:44 ص
انطلاقاً من طبيعة الصراع يبدو أن إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية وحدها أمر غير واقعي، لذلك يُرجح أن يكون الهدف الأساسي من التصعيد هو ممارسة أقصى درجات الضغط لإجبار طهران على الدخول في صفقة شاملة تتناول حرية الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي ودورها الإقليمي.
أصبحت الأزمة الإيرانية اليوم مرتبطة بأمن الإقليم واستقرار الاقتصاد العالمي… وهو ما يجعل خيارات جميع الأطراف أكثر تعقيداً، لذلك تبدو الولايات المتحدة وكأنها تسعى إلى فرض شروط تفاوضية أكثر صرامة على إيران، إلا أن قبول طهران بهذه الشروط ليس أمراً سهلاً.
في المقابل.. تبدو احتمالات الحرب البرية محدودة جدا بسبب تكلفتها العسكرية والسياسية المرتفعة، بينما لا يتوقع أن تؤدي الضربات الجوية وحدها إلى إسقاط النظام، وهو ما يتفق مع تقديرات كثير من المحللين العسكريين.
لذلك يبقى المشهد مفتوح على مزيد من التطورات والتسويات المحتملة.
أما بالنسبة لدول الخليج، فقد أظهرت الأزمة أن أولويتها الأساسية هي تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع السعي إلى تقليل الخسائر قدر الإمكان.
وبالنسبة لليمن.. فإن مآلات الصراع ستنعكس بدرجات متفاوتة. فإذا خرج النظام الإيراني متماسكاً، فمن المرجح أن ينعكس ذلك إيجاباً على نفوذ أنصار الله ويزيد من فرص فرض تسوية تراعي مصالحهم.
أما إذا خرجت إيران أكثر ضعفاً، فهذا لا يعني بالضرورة نهاية أنصار الله… بل قد يؤدي إلى تراجع مستوى الدعم مع استمرار قدرتهم على الحفاظ على وجودهم ونفوذهم الداخلي.
وفي جميع الأحوال، يظل الوضع اليمني معقداً ويواجه تحديات كبيرة. ومع ذلك تبقى الحروب الكبرى بطبيعتها قابلة لإنتاج مفاجآت وتحولات غير متوقعة. ولذلك فإن المشهد لا يزال مفتوحاً، ومن المبكر الجزم بمآلاته النهائية.
أحمـــــــــــدع