الأربعاء - 15 يوليو 2026 - الساعة 08:54 م
ناشد اليوم الأربعاء الموافق 15يوليو 2026 مستوردون وتجار يمنيون مجلس القيادة الرئاسي،ورئاسة الوزراء ،والوزراء المختصون ،التدخل العاجل لحل أزمة احتجاز أكثر من ألف حاوية بضائع ،من قبل الخط الملاحي الدولي PEAK SHIPPING LINE في موانىء ترانزيت خارجية ،محذرين من تداعيات اقتصادية بالغة الخطورة على سلاسل الإمداد .
هذه التحديات والصعوبات التي تواجه المستوردين اليمنيين في كل أزمة , وهذه الأزمة الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي مهم :
لماذا لا يمتلك اليمن ناقلًا بحريًا وطنيًا قويًا يخدم التجارة الخارجية؟
لكن من المهم أيضًا التمييز بين امتلاك سفن وبين نجاح شركة ملاحة؛ فالأمر يحتاج إلى رأس مال كبير، وإدارة متخصصة، وشبكة وكلاء، والتزام بالمعايير الدولية.
يمكن صياغة الفكرة في إطار اقتصادي على النحو التالي:
> أثبتت أزمة احتجاز الحاويات الأخيرة وماجرى في أوقات سابقة تنشأ مع كل ازمة أن اعتماد التجارة الخارجية اليمنية بشكل شبه الكامل على الخطوط الملاحية الأجنبية يجعل الاقتصاد الوطني عرضة للضغوط والابتزاز وارتفاع التكاليف. لذلك لم يعد تأسيس شركة يمنية للنقل البحري خيارًا استثماريًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
ويمكن أن تتأسس الشركة بمساهمة القطاع الخاص من كبار المستوردين ورجال الأعمال والمجموعات الاقتصادية، من خلال اكتتاب واسع يتيح توزيع المخاطر وتجميع رؤوس الأموال اللازمة. كما ينبغي أن تقدم الدولة حزمة من الحوافز، مثل تسهيل إجراءات التأسيس، والإعفاءات الضريبية والجمركية في السنوات الأولى، وتوفير بيئة تنظيمية مشجعة، دون أن تتحمل عبء الإدارة التجارية للشركة.
واليمن يضم مجموعات اقتصادية كبيرة تمتلك الخبرة والملاءة المالية، مثل مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، إلى جانب مستثمرين يمنيين في الداخل والخارج، يمكنهم قيادة مثل هذا المشروع إذا توافرت الرؤية والشراكة المناسبة.
ولدينا تجربة شركة الملاحة الوطنية ومع ذلك فإن البداية الواقعية قد لاتكون بشراء أسطول كبير من السفن بل عبر شركة ملاحية وطنية تستأجر السفن أو تشغيلها بالشراكة مع طرف خارجي أو تشغيلها بالشراكة مع ملاك سفن عالميين هذا النموذج لاشك يتطلب راسمال أقل نسبيا ويمنح الشركة خبرة تشغيلية ثم يمكنها لاحقا التوسع الى امتلاك سفنها الخاصة بها.
لابد من نقاش وطني ؟
إن هذه الأزمة توفر فرصة لإطلاق نقاش وطني حول الأمن اللوجستي لليمن، تمامًا كما نتحدث عن الأمن الغذائي أو الأمن المالي. فامتلاك قدرات وطنية في النقل البحري، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، من شأنه أن يقلل من هشاشة الاقتصاد اليمني أمام الأزمات الخارجية، ويعزز استقلالية التجارة ويخفض تكاليفها على المدى الطويل.
عدن 15 يوليو 2026