كتابات وآراء


الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 07:24 م

كُتب بواسطة : د. عيدروس نصر - ارشيف الكاتب



يتساءل الكثيرون من أهل عدن وبالذات النقابيين من جميع الفئات والمهن والحرف المنظوية في الاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية، في عدن وكل محافظات الجنوب: هل حلت السلطة المحلية في عدن كل مشاكل الخدمات وحضور الدولة؟ وهل حلت مشاكل التربية والتعليم والكهرباء والخدمات الطبية ووفرت الامن والاستقرار للمواطنين وسلمت المرتبات للموظفين وعالجت أزمة الوقود والغاز المنزلي؟ وهل عالجت مشكلة انهيار سعر العملة اليمنية؟ حتى تتفرغ لمحاربة اتحاد نقابات العمال واقتحام مقره وطرد قيادات النقابة وإهانة القائمين على المقر والمعتصمين معهم من زملائهم العمال؟

هل لديها هذا الفائض من الوقت ومن الفراغ الوظيفي حتى تتفرغ لهذه القضية وتترك كل مهماتها الملحه التي يراهن الناس على ان تحلها وهي ملزمة بحلها؟

ايها القادة المسؤولون !

ليست من مهمتكم اقتحام المقرات والاستيلاء على المباني والمنشات.

مهمتكم حفظ الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات وتوفير ما يصون حياة الناس ويحميكرامتهم وترك العمال والمهنيين وجميع المؤسسات المدنية غير الحكومية وشانها لتدير اعمال نقاباتها بنفسها واختيار قيادتها بنفسها وعدم التدخل في شؤونها.

نحن نحترمكم لكن احترامنا لكم لا يمنعنا من مصارحتكم بانكم تسيرون في الطريق الخطأ.

اقتحام مقر اتحاد النقابات الذي بناه العمال ونقاباتهم في خمسينات القرن الماضي، ولم يجرؤ أحد على مصادرته أو اقتحامه يعد عملًا أخرقَ ويمثل انتهاكًا سافرًا لحق الاتحاد واعتداءً همجيًا على حرمة المبنى واستقلالية الاتحاد ذاته.

لستم أقوى من علي عبد الله صالح ولا أقوى من شركاء عدوان ١٩٩٤م، ولا اقوى من طُريق وقيران والكحلاني ووحيد رشيد وعبد الكريم شايف، وغيرهم ممن تسلطوا على عدن وكل الجنوب على مدى ثلاثة عقود ومع ذلك هُزم كل هؤلاء ولاذوا بالفرار أمام صمود وإرادة الشعب الجنوبي.

ولا نتمنى لكم نفس المصير.

فعودوا إلى رشدكم وتذكروا أن الشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة وليس الكرباج أو الكلاشنيكوف.