عرب وعالم

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 03:16 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


فرضت الولايات المتحدة عقوبات على نوبيتكس، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة في أعقاب تحقيق أجرته رويترز ونشر في أول مايو الماضي أظهر كيف صارت منصة نوبيتكس الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يستخدم لتنفيذ معاملات الملايين من الدولارات لصالح البنك المركزي الإيراني وقوات الحرس الثوري.

وكشف التقرير أيضا كيف واصلت نوبيتكس العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا معاملات بملايين الدولارات.

وإلى جانب شركة نوبيتكس، تم فرض عقوبات على رئيس مجلس إدارتها ومؤسسها المشارك، أمير حسين راد، وعلى ثلاث منصات تداول أخرى ابتداء من الثلاثاء.

وتأسست المنصة في العام 2017 لتداول العملات المشفرة، وتُعد اليوم أكبر منصة تداول أصول رقمية داخل إيران من حيث حجم الاستخدام والنشاط.

وقد تطورت لاحقًا لتصبح مركزًا رئيسيًا في النظام البيئي للعملات المشفرة داخل البلاد، خاصة مع القيود المفروضة على النظام المصرفي الإيراني، ما جعلها بوابة أساسية لتحويل وتداول الأصول الرقمية محليًا وخارجيًا.

وتؤكد وزارة الخزانة الأميركية أن نوبيتكس عالجت أكثر من 50 في المئة من إجمالي دخل الأصول الرقمية الإيرانية العام الماضي، وتدعم شبكة إيران الواسعة للتحايل على العقوبات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني لرويترز "بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد".

وأظهر التحقيق الذي أجرته رويترز كيف تخضع نوبيتكس لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.

وبحسب التحقيق الاستقصائي للوكالة، فإن الاثنان من أفراد عائلة خرازي، إحدى أكثر العائلات نفوذا في إيران.

وقالت وزارة الخزانة إنها "فرضت عقوبات على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي للمنصة أمير حسين راد."

وأوضحت في بيانها أن نوبيتكس قدمت "دعما كبيرا" للحكومة الإيرانية وسهلت "عددا كبيرا" من ‌المعاملات الرقمية المرتبطة بالحرس الثوري والبنك المركزي الإيراني.

وأضافت "عقب بدء العمليات القتالية الأمريكية في إيران، لعبت نوبيتكس دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها ‌إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت."

وفي بيان موجه إلى المتعاملين ‌الأربعاء عبر حسابها على تيليغرام، ذكرت منصة نوبتيكس أنها كانت تتوقع مشكلات محتملة متعلقة بالعقوبات منذ سنوات نظرا "للتحديات الفريدة التي تواجهها الشركات الإيرانية التي تعمل على الصعيد الدولي".

وأضافت "بناء على ذلك، كانت الاستعدادات الفنية والتشغيلية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الظروف جزءا أساسيا من خططنا منذ فترة طويلة".

وفي بيان أرسلته إلى رويترز عبر البريد الإلكتروني في أبريل الماضي، نفت نوبيتكس وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة.

وأكدت حينها أن أي أموال غير مشروعة جرى تداولها عبر منصتها حدثت دون موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.

ويُعدّ إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير أحد الإجراءات العديدة المتخذة لإلحاق ضرر اقتصادي بإيران.

كما فرضت إدارته عقوبات اقتصادية ثانوية على دول تتعامل تجارياً مع أفراد وشركات وسفن خاضعة للسيطرة الإيرانية، بما في ذلك حلفاء مثل الإمارات ومنافسين مثل الصين. وتلقت البنوك تحذيرات بشأن التعامل مع الأموال الإيرانية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على هيئة مضيق الخليج الإيرانية المُنشأة حديثاً، وهو كيان يهدف إلى السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الضيق. وتصف وزارة الخزانة هذه الهيئة بأنها "مخطط لابتزاز الملاحة الدولية".

وفي الوقت نفسه، أوقف الجيش الأميركي سفنًا تجارية حاولت اختراق الحصار الذي تقوده الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

وبدأت الولايات المتحدة الحصار في 17 أبريل الماضي بعد أن أغلقت إيران المضيق فعلياً بعد أن بدأت الحرب في الشرق الأوسط بضربات أميركية - إسرائيلية في أواخر فبراير الماضي.