منوعات

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 12:12 م بتوقيت اليمن ،،،

نصيب الحارثي


فاليمن القديم على أرضه شهد ممالك وملوكًا وثراءً وطرق تجارة دولية، وقصور وقلاع واستخراج للحديد والذهب والنحاس وهي وحدها التي يُتوقع أن تقع فيها حروب كبرى ومعارك ملحمية كما تذكرها التوراة والقرآن

سوف نوضح ونقوم بتحلّيل هذه الخارطة الجغرافيةوالتاريخية للحروب والملوك

-الحروب لا تنشأ في الفراغ ،لا يمكن أن تقع معارك كبرى بين ملوك في أرض فقيرة صغيرة كفلسطين القديمة ،التي لم تعرف ممالك ولا جيوش نظامية في تلك الحقبة ولم يعثروا على اي دليل او اثار تدل على ذلك

وقد صرح إسرائيل فنكلشتاين كبير علماء الآثار قال: من 70 سنة ونحن ننقب عن الآثار تحت كل حجر قلبناها فلم نجد أي دليل على حياة اليهود أو بني إسرائيل أو أنبياء وملوك في هذه البلاد وليس لدينا رواية اخرى اين عشنا ولا من أين أتينا، وقال ايضا : ايها الملك سليمان رغم حبي الشديد لك ولكني لم أجدك هنا بعد٣٠ عاما من التنقيب تحت المسجد ، واخيرا قال في كتاب بحثي وعلمي : فلسطين ليست ارض الميعاد ولا يوجد لليهود أو الانبياء وبني إسرائيل أي صلة بمدينة القدس وفلسطين وعلماء الآثار لم يحصلوا على شواهد تاريخية او اثرية تدعم بعض القصص الواردة بالتوراة.

أما اليمن، فقد كانت في عصور سبأ وحمير ومعين وحضرموت واوسان وقتبان وغيرها من بقية الممالك العظيمة تملك جيوشًا، ومدن تجارية عظما وحصونًا، وأسوارًا وقلاعًا،وصنعت السيوف والرماح والاقواس والنبال والدروع ،والخناجر واستمروا بذلك في تلك الممالك ولازالت آثارها باقية إلى اليوم ،وكانت تتنافس تلك الممالك فيما بينها على السيطرة على طرق البخور والذهب والنحاس وغيرها.

-الملوك الحقيقيون كانوا في جنوب الجزيرة العربية(اليمن) النقوش اليمنية تذكر أسماء ملوك مثل: كرب إل وتر، يثع أمر، شمر يهرعش، تبع،الأكبر.،وداوود ،والمسيح ،وموشى ،وحيرم،وفرعون ،ويهوذ،وإسرائيل ، ويشوع ،واشوع،وذو القرانيين،والملك وائل بن حمير ،والملك حميروشعيب وايوب ولقمان، والكثير من أسماء الملوك التي ذكرتها النقوش اليمنية وفي القرآن والتورات وغيرها من الكتب.

وهؤلاء الملوك حكموا إمبراطوريات واسعة وصلت إلى تخوم عمان والحجاز والى شرق آسيا وغربها وأفريقيا والروم والى أقاصي الأرض كما ذكر القرآن مطلع الشمس وهذه صورة قريبة جدًا من الصورة التوراتية لملوك مثل داود وسليمان، أي “ملك موحّد واسع النفوذ”والتي دارت معارك شرسة ابان حكمهم واستمرت بعضها لأيام واسابيع وربما أشهر

البيئة اليمنية تدعم وجود معارك كبرى

ـ التضاريس المتنوعة (جبال، أودية، هضاب، سهول ساحلية)تجعلها ساحة مثالية لمعركة بين جيشين مثل طالوت وجالوت الجبال تصلح للتحصّن، والأودية للسير، والسهول للمعارك المكشوفة وهناك قلاع وحصون وآثار من سيوف ورماح ودروع وغيرها.

ـ كثرة المقابر والمومياءات ،في مناطق إب، ريمة، شبوة، مأرب،،الجوف،،صنعاء، ابين،حضرموت، وجبلة والعدين وعمران وصعدة وعدن وذمار ،عُثر على مقابر ملكية وتماثيل بشرية وموميات ولازالت أغلبها مطموره ،هذا دليل على وجود حروب وموت جماعي ودفن منظم كما في قصص الملوك والأنبياء ،بينما في فلسطين لم يُكتشف أي شيء مماثل لا في القدس ولا في السهول المجاورة ولا في الاردن أو غيرها.

ـ الكتابات والنقوش القتالية

نقوش المسند في مأرب وبيحان شبوة والجوف والعود إب ،وحضرموت ،وعمران وذمار وعدن تتحدث صراحة عن “حملات عسكرية، انتصارات، وغنائم ،بعضها يذكر مدنًا وحصوناً بأسماء قريبة من الأسماء التوراتية (مثل يعقوب، وشبأ، وبيت إل, وإسرائيل ،ويشوع واشيعا وبينيامين ويهوذا وموشى،والمسيح والعديد من الأسماء التي ذكرت بالنقوش.

المعركة بين طالوت وجالوت من منظور اليمن ،إذا قرأنا القصة كما وردت في القرآن:فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر، فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت، يتضح أن المعركة حدثت، قرب نهر أو مجرى مائي ووادي ،في أرض خصبة فيها جيش منتضم ،وأن داود كان شابًا من رعاة الجبال ،هذا الوصف لا ينطبق على فلسطين الجافة التي لا أنهار فيها أصلًا ولا وديان مستمرة بالجريات طوال العام ،لكنّه ينطبق حرفيًا على مناطق اليمن الجبلية الممطرة (مثل وديان إب وريمة وتعز وذي السفال ومعين الجوف وحضرموت وصنعاء مناخة ومأرب)،حيث الأنهار الموسمية الكثيرة كـ وادي بنا، وادي سهام، وادي زبيد، وادي سردد. ووداي عنه وتبن والعديد من الأودية.

إعداد/نصيب محمد الحارثي