مجتمع مدني

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 12:03 م بتوقيت اليمن ،،،

علاء محمد


ها قد أزاحوا الانتقالي وقياداته الذين كانوا على رأس قائمة الاتهام من الشعب والأطراف السياسية بأنهم سبب الفساد ونهب الموارد وعرقلة أي بوادر تقدم وتنمية، ولم يتحسن شيء!!

ها قد تربعت الشرعية (الغير بريئة هي الأخرى من تهم الفساد، بل هي غارقة إلى شوشتها فيه) على المشهد بعد أن أزاحت أبرز منافسيها في السلطة بمساعدة المملكة، ولم يتحسن شيء!!

ها قد خرجت الإمارات من المشهد، وتسيدت المملكة كراعي إقليمي أوحد وحليف هو صاحب القرار الحقيقي في البلد، وقابل مندوبها الناس بمختلف أطيافهم ومكوناتهم واستمع إلى مشاكل ومعاناة الناس، ووعد حينها بالكثير.... ولم يتحسن شيء!!!

أنشأوا مكونات جديدة، دعمتها المملكة وفرضتها بما تتضمنه من شخصيات محل جدل... ولم يتحسن شيء!!!

غيروا رئيس الحكومة ونصّبوا آخر، وغيروا وزراء ومحافظين ونصّبوا غيرهم، ولم يتحسن شيء!!

معاناة من الكهرباء
معاناة من المياه
معاناة من الرواتب
معاناة من الغلا والأسعار
معاناة في ملف الصحة
في ملف التعليم
في ملف الأمن
في ملف المخفيين قسريا
الخ الخ الخ

لماذا لم نلمس اي تحسن في أي ملف من هذه الملفات رغم كل هذه الأحداث والتغيرات والمستجدات؟!!!

اعلموا ياشعب...
أنه لم ولن يتغير شيء بتغير أو بقاء تلك الوجوه والمكونات، وصفة وعدد المتحكمين الإقليميين.

فكل ذلك لا يحدث من أجل= أن تتحسن أحوالكم يامساكين!!
بل من أجل= أن تتحسن أحوالهم هم فقط!!

إن أردتم ياشعب= تحسين أحوالكم...
فليس إلى ذلك سبيل سوى:
- أن يصبح الشعب هو الفاعل الأبرز في المشهد، لا مجرد متفرج على مسرحياتهم وعبثهم به وبمصيره!!

ولن يصبح الشعب الفاعل الأبرز... إلا ببلوغ مستوى من الوعي بحقوقه، وتوحيد كلمته بشأن تحصيلها بعزم لا يلين، وبكل الوسائل المتاحة، وحتى الممنوعة التي إنما منعها شرع ومصالح أصحاب المصالح.

كونوا في المستوى المطلوب من الوعي لتعلموا -إدراكا وممارسة- أن كل هؤلاء المسؤولين إنما هم بمثابة موظفين عندكم، مهمتهم خدمتكم والسهر على راحتكم ورفاهيتكم..
وليس تضخيم ثرواتهم على حسابكم والعيش الكريم الباذخ في فنادق الرياض وأبوظبي وتركيا هم وأسرهم وحاشياتهم، بينما أنتم وأسركم تعانون أشد المعاناة على كل الأصعدة في هذا البلد التعيس بهم وبسببهم!!

عاملوهم بمنطق واحد لا يتغير ولا يتزحزح:
إن أحسنوا... فبها ونعمت.
وإن أساؤوا... تنزعوهم من مناصبهم ولا كرامة، وتحاسبوهم أشد الحساب، لا يمنعكم عنهم لا حراسات، ولا نفوذ، ولا منظومة سلطوية اصطنعوها هم لتحميهم، ولا إرادة المملكة باستبقائهم.

كونوا في المستوى المطلوب من الوعي لتُصانوا من إشغالكم بفرقعات جانبية متعمدة ومقصودة لإلهاء الناس عن قضاياهم الحقيقية، أو التصفيق والتطبيل لقيادات من ورق تعلمون في قرارة أنفسكم يقينا بأنهم سرق وفاسدين وكاذبين ولا يكترثون بمعاناتكم، أو تخديركم بإبر مُسكّنة غايتها أن يظلوا هم حيثما هم وتظلون أنتم كما أنتم!!

وعيكم بحقوقكم وعزمكم على تحصيلها واجتماع كلمتكم على ذلك.. يجعلكم كشعب= مرهوبي الجانب، يحسب لغضبكم كل مسؤول ألف حساب.

حينها... وحينها فقط...
ستتحسن أحوالكم.

إما ذاك... أو لا تحسن البتة.