أخبار وتقارير

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 01:00 م بتوقيت اليمن ،،،

مختار اليافعي


في الذكرى الحادية عشرة لتحرير محافظة الضالع، الـ25 من مايو، نستحضر بداية الانكسار الحقيقي لمشروع التمدد الإيراني في اليمن، يوم اسقطت الضالع رهانات إخضاع الجنوب بالقوة العسكرية، وسجّلت أول تصدع فعلي في مشروعٍ سعى إلى إعادة تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية للبلاد وفقاً لمقاساته الطائفية والسلالية الضيقة.

لقد مثّل هذا الانتصار نقطة تحوّل أعادت تعريف كثير من المعادلات المرتبطة بقضية شعب الجنوب ومسار الصراع في اليمن والمنطقة، كما مهّد لانتصاراتٍ لاحقة تُوّجت بتحرير العاصمة عدن، كأول عاصمة عربية تُسقط مشروع الهيمنة الإيرانية وأدواته المحلية.

أكدت الضالع يومها، بوصفها إحدى أبرز حواضن الحراك الجنوبي ورمزاً للمقاومة الجنوبية، توحّدت في ميادينها إرادات المناضلين كافة، أن قضية الجنوب كانت وما تزال المحرك الرئيسي للتحولات السياسية والعسكرية في البلاد، وأن النصر حليف أصحاب القضايا العادلة، ومن هذا المنطلق، نؤكد أن أي تسوية سياسية لا تستوعب هذه الحقيقة لن تقود إلى سلام عادل أو استقرار مستدام، بل ستعيد إنتاج دورات الصراع بصيغ مختلفة.

وإذ نستعيد اليوم هذه الذكرى الخالدة بكل ما تحمله من معاني الصمود والكبرياء، تبرز الحاجة إلى دعم الحوار الجنوبي الشامل بوصفه ضرورة استراتيجية لبناء توافقات قادرة على إنتاج رؤية سياسية مستدامة، ترصّ الصفوف، وتصون المكاسب، وتفتح الباب أمام مشاركة الجنوب في أي تسوية سياسية شاملة برعاية إقليمية ودولية، تُسهم في حل قضية الجنوب حلاً عادلاً وفق التطلعات المشروعة لشعب الجنوب، وتحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

المجد والخلود للشهداء، والوفاء لتضحيات الأبطال الذين صنعوا هذا النصر التاريخي.

مختار اليافعي
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل
عدن