أخبار وتقارير

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 11:15 ص بتوقيت اليمن ،،،

يعقوب السفياني


بالنسبة لوفد المجلس الانتقالي في الرياض، كان هناك خطأ وقع فيه الجميع، وهو تقييم الوفد ومواقفه ككتلة واحدة، بينما في الحقيقة انقسم الوفد إلى فئات:

الفئة الأولى: الذين تجمعهم علاقة سابقة بـ"اللجنة الخاصة" حتى أثناء وجودهم داخل المجلس الانتقالي، وهؤلاء لم تكن لديهم أي مشكلة في الانخراط في الواقع الجديد ودعمه وتبنيه، وهم اليوم رأس حربة في استهداف المجلس من الداخل، والعمل على استقطاب الشخصيات وتفريخ المكونات.

الفئة الثانية: الذين اقتنعوا بالمسار السعودي بشكل أولي نتيجة الموقف الصعب والضبابية آنذاك، واشتركوا في حل المجلس في البداية، لكنهم راجعوا مواقفهم مع مرور الأيام وتكشُّف الأجندات التي تتعارض مع فكرة الحوار وتفرغها من مضمونها.

الفئة الثالثة: الثابتون منذ اللحظة الأولى، والذين لم يقتنعوا أبداً بحل المجلس ولا بالمسار السعودي، وهؤلاء بالذات هم الأسماء الثقيلة التي لها باع طويل في الثورة، والممنوعون من السفر حتى اليوم.

الفئة الرابعة: فئة صامتة تنتظر ميلان الكفة لتحديد موقفها.

ولكن مع ذلك، لا يهم اليوم تقييم مواقف هؤلاء؛ فشعب الجنوب خرج إلى الساحات بمليونيات وقرر من يمثله، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الركون إلى التشكيلة السابقة للمجلس الانتقالي، بغض النظر عمن يعود إلى صف الناس أو يتركه.

زلزال 4 مايو بدأ بالفعل في تحريك الركود السياسي، وغربلة الصفوف لفرز الغث من السمين. إنها لحظة الحقيقة التي ستعيد صياغة المشهد بعيداً عن الغرف المغلقة والتسويات المشبوهة، لتستقر القيادة بيد من استمد شرعيته من الساحات، لا من صالات الفنادق.

#يعقوب_السفياني