كتابات وآراء


الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 02:43 م

كُتب بواسطة : عبدالكريم السعدي - ارشيف الكاتب




تستعد الإمارات لخوض جولة جديدة من جولات حربها ضد السعودية هذه المرة في (عدن) حيث حددت ساعة الصفر لمعركتها في الرابع من مايو احتفاءً بذكرى هي من صنعتها وأوجدتها على الواقع بهدف استخدامها كلما تطلبت مصالحها ذلك !!

ما زالت القضية الجنوبية في نظر الإمارات تمثل وسيلة من وسائل النشر والدعاية لمشروعها الصهيوني في مواجهة الأطراف الرافضة لذلك المشروع أو المتحفظة عليه وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وما زالت جماعة الانتقالي حتى بعد أن لحقها عار الخيانة وحلت نفسها تمثل الحمار الذي يحمل قذارات المشروع الصهيوني الإماراتي !!

تصر الرياض على سلبيتها تجاه عبث وسفاهة الإمارات ومرتزقتها تحت ذرائع ومبررات لا تقنع عاقل حين توكل قيادة معركة وقف مشروع الإمارات في المناطق المحررة إلى مجلس رشاد العليمي الذي كان شريكًا لأدوات الإمارات طيلة أربع سنوات وتلوث بما تلوثت به تلك الجماعات وأفسد حيث أفسدت وخان الوطن حيث خانته تلك الأدوات !!

قضية الجنوب محمية بقناعات الرجال الثابتة على مواقفهم والتي لم تتلوث بأموال سلطة فاسدة ولم تقيد الجنوب وعدالة قضيته بسلاسل الالتزامات المختلة الأركان التي كان دافعها الأول والأخير الوصول إلى سلطة شكلية واستكمال فصول معارك مناطقية أوصلت الجنوب إلى ما هو عليه اليوم من سقوط!

الخروج والتظاهر للمطالبة بالحق أمر مكفول وشرعي طالما التزم بالقوانين وبالحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، وطالما حافظ المتظاهرون على طهارة ووطنية فعالياتهم ولم يحولوا تلك التظاهرات إلى سرير تمارس عليه الإمارات ومرتزقتها الدعارة السياسية في مواجهة خصومها الإقليميين !!

يفترض أن عدالة القضية الجنوبية ومشروعيتها ومصداقية أهدافها تمثل سياجًا يحميهما من أن تصبح مجرد عصا بيد الإمارات ومرتزقتها تتوكأ عليها للوصول إلى مستنقعات مشروعها الصهيوني وترفعها في وجوه خصومها متى دعت حاجتها وهو الأمر الذي يجب أن يدركه العوام المخدوعون بزيف شعارات الارتزاق والخيانة!!

عبدالكريم سالم السعدي
29 أبريل 2026م