الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 12:45 م
إنسحاب دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومن مجموعة أوبك+, ليس مفاجئاً، عدا التوقيت.
الإمارات التي تسعى بخطى حثيثة نحو اقتصاد متنوع، بحاجة إلى سياسة انتاج أكثر مرونة، ما يعكس ثقلها بعيداً عن نظام الحصص، خاصة بعد أن استثمرت بكثافة لتوسيع طاقتها الإنتاجية، حيث تسعى إلى رفع سقف إنتاجها إلى 5 ملايين برميل يومياً عام 2027.
فالتحرر من أي قيود سوف يمنحها القدرة على زيادة تدريجية في الانتاج تماشياً مع ظروف السوق كما يمكنها من تعظيم العوائد، حيث ترى أن سياسة أوبك لم تعد تخدم استراتيجيتها بعيدة المدى.
أي أن الدولة بحاجة إلى مرونة اكبر في اتخاذ القرارات النفطية بعيداً عن التوافق الجماعي خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.
بالتاكيد هناك تفسيرات مختلفة تتعلق بعلاقة الإمارات مع المملكة باعتبار الأخيرة تمثل اللاعب الاهم في المنظمة وفي أسواق النفط ولكن لا يمكن لدولة أن تتخذ قرار الخروج من منظمة اوبك، بعد عقود من العضوية، دون اهداف اقتصادية محضة.
وبالرغم أن خروج الامارات سيزيد من تباينات السياسات النفطية بين دول الخليج إلا انه لا يعني بالضرورة توتراً سياسياً مباشراً.
ثمة حالة شرق اوسطية غير مستقرة جراء الحرب على ايران وفي فترة حرجة تمر بها دول مجلس التعاون الخليجي لكن قرار الإمارات قرار اقتصادي بعد فشل كثير من الجهود لتجاوز الخلافات حول مستويات الانتاج وإدارة الاسعار وكذلك التعاطي مع تقلبات السوق.
في ظل الأوضاع الحالية ومع اغلاق هرمز لا يبدو ان هناك تاثير حقيقي على أسعار النفط لكن ربما يظهر ذلك إذا عاد تدفق النفط إلى الأسواق العالمية إلى طبيعته بعد فتح هرمز.
احمـــــــــــدع