الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 12:32 م
مرّ اليمن بمرحلتين، هما الأقبح في تاريخه الحديث؛ الأولى عقب العام 2011م، وبداية العام 2012م، والثانية عقب العام 2025م، وبداية العام 2026م، وكلتا المرحلتين مرتبطتان بجماعات الإسلام السياسي في اليمن "إخوان وسرورية ونهضة".
في العام 2011م، قررت جماعة الإخوان وحلفاؤها من الإسلام السياسي الانقلاب على السلطة الشرعية التي كانوا جزءا منها حتى 10 فبراير 2011م، وفي 11 فبراير، قرر الإخوان الخروج في تظاهرات للإطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح، تماشيا مع مشروع إقليمي واسع هدفه الإطاحة بالأنظمة وتمكين جماعة الإخوان المسلمين لإقامة "دولة الخلافة الإسلامية المزعومة".
نجحت جماعة الإخوان وداعموها في الإقليم، إلى جانب إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، في الإطاحة بأنظمة عربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، لكن بعد سقوط ملايين من المدنيين، على أمل أن تتحسن الأوضاع في تلك الأقطار العربية، ولكن كانت النتيجة ملايين الضحايا والمشردين والمفقودين والجرحى.
في إحدى ليالي أبريل الجاري، التقيت بصديق يمني مقيم في العاصمة المصرية القاهرة منذ 20 عاما؛ ذهب للدراسة وبقي هناك، كحال الكثير من اليمنيين الذين وجدوا في مصر ملاذًا آمنًا لهم.
أصبح مرشدا للكثير من اليمنيين الذين يأتون للعلاج أو الدراسة، ويقول إن أموالًا طائلة صُرفت من خزينة الدولة منذ فبراير 2012م وحتى منتصف العام 2015م على "شفط الدهون من الكروش والأرداف".
ومن أبريل 2015م وحتى أواخر 2022م، أُضيف بند آخر إلى جانب شفط الدهون، هو "قص المعدة". وفي العام 2023م، أُضيف بند ثالث هو "نحت الجسم وزراعة الشعر".
وفي العام 2026م – يقول صديقي – برز بند رابع، لكنه بات يستحوذ على كل شيء، ويتمثل في "إبر النظارة" وعمليات التجميل التي يستخدمها بعض المسؤولين والسياسيين اليمنيين.
ثم يأتي من يسأل: أين تذهب موارد البلد؟.. لكن قد تبدو هناك حسنة وحيدة، وهي أن الأطباء يشتغلون ويكتسبون مهارات في مجالات الشفط والنحت والتجميل.
#صالح_أبوعوذل