كتابات وآراء


السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 06:45 م

كُتب بواسطة : عبدالكريم السعدي - ارشيف الكاتب




يكثر البعض الحديث عن ما يسميه الفراغ الذي تركته جماعة الانتقالي (المنحلة) فدعونا نبحث في مثل هذا الطرح وهل يقوم على أسباب موضوعية مقنعة؟

هناك أسئلة تحتاج إلى ردود وأعتقد أننا إذا التزمنا الموضوعية في الرد على تلك الأسئلة سنصل معًا إلى واقعية ذلك الحديث من عدمها!

هل أقامت الجماعة مؤسسات دولة فقد المواطن بعد سقوطها امتيازات تلك المؤسسات وخدماتها؟

هل أقامت الجماعة مكونًا سياسيًا وطنيًا حقيقيًا حقق إنجازات لصالح المجتمع الجنوبي وقضيته وحافظ على تماسك نسيجه الاجتماعي والسياسي؟

هل استطاعت الجماعة الخروج من شرنقة المناطقية والقروية وصنعت تيارًا وطنيًا يؤمن بالتعدد والشراكة الوطنية المتساوية وخضعت لفكرة تدوير المسؤوليات المؤسسة لثقافة التبادل السلمي للسلطة؟

هل صدقت الجماعة يومًا في خطوة اتخذتها وهل أوجدت تفسيرًا مقنعًا يحترم عقول أتباعها عن تراجعاتها المستمرة عن خطوات قالت عنها إنها تمثل الإرادة الوطنية ثم تراجعت عنها؟

هل أصدرت الجماعة اعترافًا واعتذارًا عن أخطائها ضد أبناء الجنوب في النفير الأول والثاني الذي مزق النسيج الجنوبي وسفكت فيه الدماء الجنوبية؟

هل أصدرت الجماعة بيانًا يفسر التواجد الإماراتي غير المشروع في جزيرة سقطرى والعبث بإرثها التاريخي والطبيعي والمساس بسيادتها الوطنية وغيرها من الجزر ويفسر تعطيل ميناء عدن والمصافي وغيرها من المرتفعات الاقتصادية الهامة؟

هل أعلنت الجماعة عدم مسؤوليتها عن السجون السرية والخاصة وعمليات القتل والاغتيالات والإخفاء والاختطافات التي تمت فيها في عهد الجماعة وبأدواتها المسلحة؟

هل وظفت الجماعة المليارات من إيرادات عدن وما حولها خلال عشر سنوات لخدمة الناس ومتطلبات حياتهم؟

كيف يكون الحديث عن فراغ تركته الجماعة في وقت ما زال هناك ممثل لها في مجلس مشاورات الرياض (مجلس رشاد العليمي) الذي مكن لعناصرها من قرار المحافظات المحررة والمديريات والدوائر وما زالت قياداتها تتمتع بضيافة قائدة التحالف؟

الخلاصة هي أن جماعة الانتقالي لم تتواجد التواجد الإيجابي الفعلي في يوم من الأيام حتى يترك غيابها فراغًا فقد وُلدت الجماعة كخلية مخابرات تتبع الوحدة الخاصة الإماراتية وانتهت بعد أن أدت وظيفتها ومهمتها والدليل سقوطها السريع رغم كل الإمكانات التي أغرقتها بها الإمارات ورغم خطاب سيطرة استمر لأكثر من عشر سنوات !!

عبدالكريم سالم السعدي
25 أبريل 2026م