عرب وعالم

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 03:39 م بتوقيت اليمن ،،،

العرب


عبّرت قطر عن قلقها من احتمال تحول الحرب الدائرة بين إيران من جهة وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة مقابلة، والتي تخاض إلى حدّ الآن عبر ضربات جوية وقصف متبادل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى مواجهات برية ستمثّل تصعيدا خطيرا تطال تداعياته منطقة الخليج لاسيما قطر القريبة من المجال الجغرافي لإيران والتي يتداخل أهم حقولها الغازية مع الحقول البحرية الإيرانية.

ولم تستثن إيران من الحرب بلدان دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن والعراق وذلك من خلال توجيهها ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة تصيب غالبيتها العظمى منشآت مدنية في تلك البلدان.

وقال متحدث وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن بلاده تقف ضد أي تصعيد جديد بالمنطقة.

وجاء ذلك بحسب ما ذكره الأنصاري، في مؤتمر صحافي بالدوحة، ردا على سؤال بشأن احتمال حدوث غزو بري أميركي لإيران.

ومع وصول آلاف الجنود الأميركيين إلى الشرق الأوسط، نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في التاسع والعشرين من مارس الجاري عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ ن وزارة الحرب "البنتاغون" تستعد لشن عملية برية في إيران قد تستغرق شهرين.

وردا على سؤال عن احتمال الغزو البري، أجاب الأنصاري خلال المؤتمر: "نقف ضد أي تصعيد يؤدي لمخاطرة ضد أمن المنطقة".

وأشار إلى أن بلاده لا تتدخل في الوساطة الجارية بشأن جهود خفض التصعيد في المنطقة، غير أنها تؤيد هذه الجهود.

ولفت إلى أن مضيق هرمز يحتاج الى توافق إقليمي بشأن أمنه ولا يجب أن تقتصر مناقشته على إحدى الدول.

وضمن ما تسميه ردا على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي ضدّها أعلنت إيران في الثاني من مارس الجاري تقييد الملاحة في هرمز، الذي كان يتدفق عبره يوميا نحو عشرين مليون برميل من النفط، أي خمس الاستهلاك العالمي، وخمسة وعشرين بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وبذلك تحوّل الوضع في المضيق إلى معضلة اقتصادية عالمية لا توفّر حتى الولايات المتحدة ذاتها والتي بدت متذبذبة بشأن السيناريوهات المحتملة لحلّها بين التلويح باستخدام المزيد من القوّة ودعوة باقي بلدان العالم وخصوصا الحلفاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى الانخراط معها في جهود تحرير حركة الملاحة الدولة عبر هرمز.

وفي نطاق موجات الغضب ضدّ هؤلاء الحلفاء وغيرهم من الدول قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن الدول التي لم تشارك في الحرب على إيران وتعاني من نقص في الوقود ينبغي أن "تذهب وتحصل على نفطها بنفسها" عبر مضيق هرمز.

وأكّد في منشور على موقع تروث سوشال إن الدول "التي رفضت المشاركة" في الحرب ضد الجمهورية الإسلامية ينبغي أن "تُظهر بعض الشجاعة المتأخرة، وأن تذهب إلى المضيق" وتسيطر عليه بنفسها.

وأضاف "الولايات المتحدة لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تماما كما لم تكونوا أنتم هناك من أجلنا. لقد دُمرّت إيران، الجزء الصعب قد انتهى. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم".