كتابات وآراء


الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 10:46 م

كُتب بواسطة : صالح أبو عوذل - ارشيف الكاتب



دعا محمود الصبيحي – عضو مجلس القيادة الرئاسي المؤقت– إلى رفع علم ما يسمى بالوحدة اليمنية، بدعوى أن العملة المحلية المتداولة هي “الريال اليمني”، في حين أن الصبيحي ذاته لا يتداوله، بما في ذلك ما يصرفه من هباته لمعاونيه، وأن عملة أخرى هي المتداولة في الجنوب حاليا .

بمعنى أن الريال اليمني لا يتداوله إلا الفئة المطحونة من الشعب، وهم أيضا مضطرون إلى الشراء بما يعادل تلك العملة، أي أن الريال اليمني لم تعد له أي قيمة.

أما الهوية اليمنية فلم تعد موجودة، حتى في مأرب التي تدين بالولاء للتنظيم الدولي، أما صنعاء، العاصمة اليمنية، فهي تدين بالولاء للمذهب المرتبط بإيران، وبالتأكيد أن اللواء الصبيحي يعرف التفاصيل أكثر عن الحوثيين بعد أن وقع في أسر هذه الجماعة الانقلابية السلالية لعشر سنوات.

حقيقة ، لو فكرنا بطريقة أخرى، وذهبنا نحو استغراب حدة الاعتراض على تصريحات اللواء الصبيحي بشأن حديثه عن اليمن والوحدة ومشروعها، فالحوثيون في صنعاء يبدوا أنهم يرفعون صور رشاد العليمي والعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وهم جزء من نظام ديمقراطي يمني، وعبدالملك الحوثي مجرد مرشد أعلى ديني، أي أنه لا يتدخل في أي شيء.
وأنهم ليسوا ضد ثورة 26 سبتمبر، لكنهم يلاحقون كل من يرفض رفع العلم اليمني.

الصبيحي لم يخطئ؛ هو قال: ارفعوا العلم اليمني، وبعدها عندما تتفضل السعودية عليكم بالاستقلال، برفقة شحنة تمر قادمة، ارفعوا العلم الذي تريدونه.

الصبيحي يريد أن يقول لكم إن السعوديين يرون في علم الجنوب أنه علم الحزب الاشتراكي اليمني فقط، لكن حاولوا استيعاب الرسائل المشفرة… والرسائل المشفرة هي وسيلة هروب للبعض الذي لا يجد ما يقول، فيكتب: “الباقي مشفر”، وهذا “الباقي المشفر” لم نره منذ سنوات.

حديث الصبيحي يذكرني بمن ظل يكتب منذ سنوات: «الباقي مشفّر». فالرجل الذي ظل أسيرا لسنوات، يُفترض أن يكون أكثر إخلاصا للوحدة اليمنية، لا المزايدة بها.

لا مشكلة، على الأقل، مع من يرفع شعار الوحدة اليمنية في ظل المسار السعودي المؤقت، إلا أن الوحدة غير موجودة في ظل وجود الحوثي، الذي يبرر السعوديون حربهم بأنها ضد مشروعه السلالي.

فهل يريد هؤلاء ممن قاتلوا لسنوات أن يعودوا إلى حضن الحوثي باسم الوحدة اليمنية؟

الصبيحي مُلزَم بالتوضيح.

#صالح_أبوعوذل