منوعات

الخميس - 29 يناير 2026 - الساعة 02:17 ص بتوقيت اليمن ،،،

عاصم بن قنان الميسري


ما اقترفه اللاهوتيون لا يُعدو كونه اغتصابًا سافِرًا لتاريخ اليمن العظيم، إذ نهبوا وقائعه وأمجاده، ونسبوها زورًا وبهتانًا إلى أسباطهم، ثم عمدوا إلى إسقاط الجغرافيا اليمنية على أرض فلسطين، فصنعت أوهامهم من قبيلة رعوية متواضعة، كانت تعيش على هامش الزمن، دولة وملوكًا، وجغرافيا وتأريخًا، في عملية تزوير وافتعال تضرب عرض الحائط بالحقائق الساطعة والتأريخ الثابت.

من ينقّب في كتاب "وصف جزيرة العرب" للعلامة الهمداني، يدرك بجلاء أن ما ورد فيه من تواريخ وأسماء قبائل وممالك وأماكن تواجدها هو بعينه ما يتردد في نصوص التوراة. ذات التواريخ، ذات القبائل، وذات المواقع. فالتطابق بين الكتابين لا يدع مجالًا للشك بأن التوراة ما هي إلا سجل لتاريخ اليمن القديم، مسلوب الهوية، ومنسوب إلى أرض ليست له، إذ لا تربط فلسطين بتلك الوقائع أي رابطة.

من يتبحّر في النص التوراتي ويقابل مضامينه بتاريخ اليمن، ويمعن النظر في أنساب ملوك المملكة الجنوبية، التي اجتهد الاستشراق المنحاز في تحويلها إلى مملكة يهودية مزعومة في فلسطين، يجدهم عربًا قحطانيين، ينتمون لأنساب اليمن العريق، لا أسباط بني إسرائيل. تلك الحقيقة الجليّة تصفع ادعاءات المزيفين وتكشف خواء روايتهم المزعومة.

اعطيكم أبسط مثال من وحي نقش زبوري اكتشف في جبال جحاف محافظة الضالع نستقرئ ابتهالات مسلم قبل الفين عام خط الزبور هو كتاب سيدنا داؤود عليه السلام يقول تعالى (وآتينا داؤود زبورا) لو اعطيتكم مثال وقلت لكم هل ممكن مثلا وحاشا لله ان يضرب به الأمثال ولكن نفترض هل كان يعقل ان ينزل الله على سيدنا محمد الله عليه وسلم كتاب غير عربي ، لطالما وقد انزل الله كتابه عربياً غير ذي عوج الا ان بعض الأعراب كفروا به وشككوا بصدقه فهل يعقل ان يرسل الله الى قوم نبي من أنفسهم ولكن بكتاب خارج قواميسهم او لسانهم ..؟! مستحيل ، وهذا ماحصل مع نبينا داؤود إذ اتاه الله زبورا اي كتاب من صلب أهله وقومه هذا الكتاب ويعني النظام الكتابي (الزبور) لم يعرف له مصدر غير مصدره الأصلي في اليمن فقط وعثر على مئات النقوش الزبورية في اليمن ولازالت محفوظة وتتم دراستها ،

ولكن لم يعثر على اي خط زبوري في أي أرض عربية او غربية او حتى فلسطين لو اعتقدنا انها كانت أرض بني إسرائيل او قطنوا بها او استعمروها ولو لفترة من الزمن لكان وجدنا أثر لكن الحقيقة تقول انه لم يتم العثور ابدا على اي اثر في أرض فلسطين لبني إسرائيل إطلاقا فما معنى ذالك بينما اليمن يمثلك مخزون ثقافي وديني وعقائدي وكتب سماوية منزله على أنبياء بني إسرائيل واسماءهم واسماء قبائلهم أيضا وجدناها مزبورة مسطورة في نقوش المسند العربي الجنوبي ، فمن علمه البسمله ومن علمه التوحيد وكيف عرف اليمانيون (الرحمن) من دون باقي الشعوب والأمم الاخرى ..!!

ماذا يقول النقش الزبوري القدسي :
《بسم الله الرحمن الرحيم رب سماوات في رزقاً بفاضلك لرعاياك و الآسر من زخه نسمات إيمان》..

كانت هذة البسملة للنقش الزبوري الذي وجد في الضالع وبالتحديد في احد صخور منطقة جحاف وهو من المنقوشات النادرة بخط الزبور الذي كان يُكتب على الاحزمه والجلديات والأوراق بشكل عام وغيرها من المراسلات والسجلات أو الفتاوى والمستندات الشرعية التي يسهل حملها والأحتفاظ بها ونادراً ما نجده مكتوب على الصخر وخط الزبور يعتبر احد النصوص العربية القديمة حيث يتراوح عمر هذة الخط اكثر من ١٤٠٠ سنه تقريباً .

#المكتوب_حرفياً:،
½– ب س م ل هـ / ر ح م ن / ر ح م ن / ر ب / س م و ت .. ⅔– ر ز ق ن / م ف ض ل ك / و أ س ر ن / م خ هـ / ن س م ت / أ ي م ن .

«بسم الله الرحمن الرحيم رب سماوات في رزقاً بفاضلك لبعض الآسر من زخه نسمات إيمان» ...سبحان الله والحمد لله

الأن وإن جحد الجاحدون هذا القول، فليبرزوا لنا البرهان الصادق، موثَّقًا من مصادر تأريخية معتمدة، لا من هلوسات التوراة وأساطيرها المختلقة. إن كانوا صادقين، فليتفضلوا، وليُخرجوا من أيديهم حجة تُحاكي الحقائق الراسخة وتؤيد ادعاءاتهم التي لا تعدو كونها خرافات تخدم أجندات اللاهوتيين والمستشرقين.

معلومة :
التوراة : جمع تورة وتورة وتوراة في لسان العرب تعني كتاب قديم خط قديم مخطوطة اثرية وهكذا ، التوراة الذي يتحدث عنها جميع الباحثين اليوم مع احترامي لشخصهم الا انها لاعلاقه لها بالتوراة المنزلة ولا المذكورة بالقرآن الكريم الذي حوى من شريعتها الكثير من النصوص والتعاليم والحدود وبينتها لنا الآيات القرآنية الكريمة بوصف وشرح وبيان عربي دون اي اعوجاج او استغراب وهذا دليل راسخ بأن التوراة مثلها مثل الزبور نظم كتابية عربية عرفها العرب خصوصاً من كان يكتبها ويعمل بها أهل الكتاب اليمانية الذين ذكرهم الله ورسوله ووصفهم وسماهم بأهل الكتاب الذين يكتبون الكتاب بإيديهم والتي تتضمنتها نقوشهم ونواميسهم في وديان ومدن ومعابد وجبال اليمن كلها تلك النواميس التي حج اليها المستشرقون من دكاترة وبروفسورات أوروبيين يهود الى اراض اليمن واخدوا منها الالآف من النقوش الدينية (التوراة) وعملوا من بعض مضامينها نصوص سميت بنصوص توراتية مقدسة ولكن الحقيقة هي نصوص تم افراغها من النقوش المسندية مصدرها الأساسي ثم عملوا على بعض منها اضافات ومفاهيم وترجموها للغات أروبية وطبعوا بها كتيبات تشبه اليوم بمثل الذي لدينا مثل كتاب حصن المسلم تقريباً هذة الكتب التي عملوها صدروها للناس على انها التورة تلك الشريعة السماوية ذات النواميس والقوانين والتعاليم اللاهيه والتي سطرت وكتبت وزبرت في نقوش المسند كلها مع ان حاخامات اليهود الأروبيين تجنبوا كتابة الكثير من الاحكام والقوانين الدينية الحقيقية .

لله درك من شعب وامه عظيمة
عباد وملوك وأنبياء واقيال يمانية

#عباد_الرحمن
ابو عصمي الميسري