الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 08:30 م
حتى فجر العاشر من مايو في عام 2023م كانت فكرة الخلاف هي المسيطرة ، بغض النظر عن نسبتها ، فرضت تقييماً لا أمل يمكن التعليق عليه كقراءة بارزة لمقال نُشر في صحيفة الأيام بعنوان " المجلس بعد 13 شهراً" أُعلنت فيه نقدك الواضح لخطة عمل المجلس ، وقدراتها السياسية في صنع واقع سياسي يمكن رسمه على جميع الخارطة اليمنية ، أو حتى على مساحة تسمى مناطق محررة ، بل شُن فائض من حقيقة كان يتم تداولها ليؤكد بها المؤكد ، ولكن حين يتلفظ بها شخصية سياسية ،تلقى صداها في العقل الجمعي ، وتصرف عنها الشكوك الناجمة عن مظاهر المدح للطرف الآخر من الأبواق المُنتفعة بالوضع الجديد ، فنتعافى من أوزار شياطين كان يستهدف نزع درع يشبه لباس فارس في ميدان معركة فاشلة .
فتزايدت عملية النقد ضمن مفردات مقالات شبيهة ، غزا بها كفارس يحمل سيف الحق في ميدان الوطن أراد بها تعديل شوكة بوصلة انطلاقاً من إرث جيني يحمله ، فلن تخيفه كل المحاولات المطلوبة لتحسين صورة هو يراها ليس ذات شهرة تاريخية .
فظل تحت مضلته بمنهج المقاوم بجدية الإصلاح 100% ليدرس طبيعة الرد " حباً أم كرهاً" انطلاقاً من مفاهيم تاريخية مكتسبة لجزء من وطن سمى الجمهورية اليمنية بعد عام 1990م ، بسلسلة من الغارات لا تصنع ثأراً يتطلب منها القصاص .
بل ظهرت كبيانات إحصائية تخلق وعياً مُؤقت ، يُمكن طمسها عند تحسين الفوائِد في عام جديد قادم ، لِتعلن المشاركة مع سلطة ، وتعديل المفاهيم المغلوطة الناتجة عن سوء الفهم والتقدير ، فأصبح قاضياً في محكمة ارفع ليحكم عندها بالبراءة والنزاهة والقدرة لسلطة ، تم تسفيهها من عامين مضت وفقاً للموقع الجديد ، قالها أو لم يقلها .
فقد استهدف الحقيقة في مقتل ، بقبوله للمنصب الجديد ، عندما أصبح شاهد نفي لواقعة كان قبلها شاهد إثبات ، بعد أن أعلن عن حلف القسم سراً، عمقت فينا نزعة عدم الثقة من أعلام أمة، وتباهى هو بالمنصب الجديد .
ظل يَحُثنا بخطابه بأن تغليب المصالح الشخصية والحزبية والفئوية والمناطقية والشللية هي آفة اليمن السعيد قديمها وحديثها ومستقبلها ، ولا يمكن استعادة دولة إذا كان منهج أعْلامها تسعى جاهدة في تثبيت هذا الطريق ، كأنها آفة مُدمرة لا نفع منها ، وكان يقدم لنا الأدلة ليزيد من درجة الوعي السياسي ليعزز فينا روح المستقبل .
السؤال ؟ هل كان ضرورة في نفس يعقوب ما صرح به لِلفت الانتباه إليه ليقبض بها ثمن كلماته ، حتى وإن تأخرت لعامين من زمن إعلانها ، استخدمها كحوامات مسيرة للتهديد ، وعند الاستجابة أستخدم مقص الرقيب ، وتم تحريز كلماته ، وإيداعها سجن المصلحة .
فوضع مصلحته الشخصية فوق كل مصلحة ، حتى فوق مصلحة وطن ، ظل يُنميها بصبر فلاح الجبل إلى أن نمت بفائض أرباح بمعاش شهري وسنوي فاق التوقعات ومزايا الظهور كسلطة في الشهر الجديد .
توارى بها عن المشهد كناقد بل أضحى شاعراً يتغنى بالمنجزات ببيانات رسمية لا ينقصها إلا التوصية منه بطباعتها لِتحفظ في المكتبة الوطنية للإحصاء حِفاظاً من اندثارها من عربدة ، وذاكرة شعب لا يفقه من السياسة شيء .
فهو استخدم سلاح الكلمة فنجح في مناوراته ، وتخلى عن متلقي خِطابه السياسي حتى دون اعتذار أو وعد ، سنقلل من أسباب الفشل والفساد ، ليؤكد لنا بأنه ليس بحاجة إلى نصاب شعبي لِيتقلد المنصب ، فهو مثلهم "الصورة التوافقية" كانت كافية بأمثلة ونماذج عديدة ، فلست النموذج الوحيد النكِرة .
هذه هي مخرجات "السياسة اليمنية" تُعزز فينا الانكسار كدبلوماسية " الغاية تبرر الوسيلة" تُهدِيد فينا بقية من أمل لتثبت الأقدام على واقع صلب ، بل خصخصة المبادئ ، والقيم الذي نؤمن بها ، وتقديمها للبيع لمن يلبي طموحات النفس الشحيحة بالخير عن مجتمعاتها ، ضاربة بفكرة التنوير عرض جدار المصلحة كفدية لخدمة قضاياها الشخصية .
فكان الواجب أن يقول لا يشرفني أن أكون ضمن طاقم حكومي يُدار من مجلس رئاسي تم وصفه في مقالي الصادر بالعدد 7700 بأنه لا يملك ذرة من معرفة لإدارة دولة ، ولكن مغريات المنصب أفضل من مبدأ عابر نطق به اللسان وقت عوزه .
حدث ذلك عندما كنت أقلب في مقتنيات والدي رحِمه الله ، فوجدت هذا العدد رقم 7700 لصحيفة الأيام مازال محتفظاً به ، كأنه أراد أن يهديني إياها بعد موته ، ليقول لي كهذا تتقلب القلوب ، فذكرني بعبارة يقولها لي في شبابي لا يوجد حزب كُله كذب .
د.عارف محمد احمد علي