أخبار عدن

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 12:33 م بتوقيت اليمن ،،،

بلال غلام


حافة البنانية سيكشن إيه، ستريت نمبر 3، أو حافة السبيل كما تُعرف الآن في مدينة كريتر، هي كأي حافة من حوافي المدينة العتيقة .. عشت فيها أجمل سنوات العمر، هي مرتع من مراتع الصبا، وهي الحافة التي ترعرعنا فيها منذ نعومة أظفارنا، أدركت زغاطيطها، وبيوتها وأهلها، تأملت في تفاصيل ذاكرتها .. هي زيها زي الكثير من حوافي عدن اللي عرفت بعراقتها وبساطتها وطيبة أهلها وناسها، وهم جزء أصيل من سكان هذه المدينة .. أنا هنا مش بصدد كتابة تاريخ، ولكننا أسلط الضوء على بعض من اللمحات والشذرات من الذاكرة المليئة بالكثير من الحكايات.

وهنا أستحضر شيء في إطلالة سريعة وخاطفة ملمح من بعض هذه الذاكرة قبل أن تبهت في ذاكرة النسيان .. كعادتهم كل ليلة كان أهالي هذه الحافة يتسامرون خارج بيوتهم الصغيرة أبو مخزن وداره في الشارع، وعلى نواصي الرصيف، كبارهم وصغارهم، منهم من يفترش الأرض ومنهم يجلس على القعائد أبو حبال، ومنهم جنب باب بيته، ولنا في هذه الحافة الكثير من القصص والحكايات والقفشات.

ولكن في البداية لازم أعرفكم ببعض سكان هذه الحافة الذين يعرف بعضهم الآخر، وعلى إرتباط وصلة وصل وثيقة فيما بينهم، منهم من خلال علاقات أسرية وصهورة ومنهم بالمجورة، والاخرين بالصحوبية الوثيقة، ومن هذه البيوت والأهالي المعروفين هم:

من بداية الشارع في عمارة جلستان كان يعيش فيها المرحوم عبدالسلام فريد عليه رحمة الله، وبيت صديقنا محمد بازرعة، وبعض بيوت الخوجة، بالقرب منهم كان بيت أمين عقبة وبيت باصمد، وبجانبهم يسكن المحامي العدني المعروف الشيخ طارق، وفي الجهة المقابلة مبنى كبير يسكنه أبو شواف وزكريا وشوقي، وتحتهم في الدور الأول منزل أبو محمد ثابت رحمة الله عليهم، وفي الدور الأرضي بيت أبو مازن، وبجانبهم محل العم حسن أبو التمبل، وعلى بعد خطوتين كان محل النامس صاحب البيمه، وبجنبه بيت قاعي كبير لأبو حسن وحسين وكمال اللي كان يشتغل في إدارة المياه، وفي الجهة المقابلة يسكنوا بيت الشقاع وبجانبهم بيت بازرعة أبو جلال.

تمشي إلى الأمام قليل تجي على بيت شكيب طمبش وتحتهم كان لجان الدفاع الشعبي، وبعده بفترة نقلوا بيت الطمبش إلى حافة حسين وسكن مكانهم العم جميل دنكلي رحمة الله عليه. مقابل بيت العم جميل يسكنوا بيت الماستر حسن علي وهو جد بلال غلام، وبجانبهم في الدور الأرضي معمل وورشة مطبعة الحظ، وبجانبهم كان يسكن العم أبو أنيس رحمة الله عليه، وفي الدور الأول بيت الميتر التي عرفت ب"السيستر زينب لالجي" أم خالد، وبجانبهم بيت العم ثابت رحمة الله عليه أبو علي ومحمد وخالد ، وتحتهم مباشرة كانت تسكن جدة صالحة اللي كانت تبيع الفوفل الملبس رحمة الله عليها، وعلى نفس الخط كان يسكن العم غازي بازرعة وأولاده، وكان عندهم دريول معروف بالعم سعيد، مقابلهم عمارة أبو أحمد وعامر ومحمد بازرعة .. على طول الرصيف من بيت بازرعة كانت هناك بعض البيوت القاعي وأبو دور الصغيرة أبو مخزن و دارة كانوا يسكنوها بعض السكان البنانية، زي بيت بابو ناجار، بيت متكر، بيت برديب وشوريش، وبيت كانتي وبناريا الدوابية، وبعد سفرهم إلى بريطانيا سكن هذا المنزل بيت السيقاني، ومختار، وبجانبهم كانت تسكن الحجة شفيقة أم محمد رحمة الله عليها، وكانوا جيرانهم مهندس السيارات الاجنير يحيى الشعيبي، والعم دنكلي الحمال، وأحمد شارلي، والعم هاشم اللي كان يبيع الشربيت خلف سوق الخضرة، والسيد الذي كان يعمل في محل السوق الحرة رحمة الله عليهم، وبجانبهم كان بيت برد وأخوه كيرتي الذي كان يعمل في سينما بلقيس وملاصق لبيتهم أستيديو المكلا حق بابو ناجر، ومعبد البنانيه اللي كان يسكن فيه جينتلال وأولاده.

مقابل هذه البيوت القاعي الصغيرة عمارة كان يسكنها مجموعة من السكان الطيبين منهم: الأستاذ فيصل عبده علي، العم باجودة صاحب التاكسي الأصفر الشهير، وبيت باقعر، بيت باحشوان، وبيت العم غلام أبو عادل، وشقة كان يستخدمها بعض التجار البنانيه الصغار كإستراحة لهم، وغيرهم من السكان، وتحت هذه العمارة تقع مطبعة الحظ، وبجانب العمارة يقع بيت العم عبده سعيد أبو خالد رحمة الله عليه..

وللحديث بقية...