أخبار اليمن

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 12:45 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


في تطور سياسي وأمني سيثير جدلاً واسعاً في الأوساط الجنوبية، كشفت مصادر مطلعة عن التوصل إلى اتفاق في العاصمة العمانية مسقط بشأن صفقة تبادل أسرى بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، شملت إطلاق سراح طيارين وجنود سعوديين وسودانيين، إلى جانب أسرى يمنيين، بينهم قيادات بارزة محسوبة على حزب الإصلاح اليمني.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أكثر بنود الاتفاق إثارة للجدل تمثل في إصرار جماعة الحوثي على إدراج المتهمين الاثني عشر المتورطين في عملية اغتيال القائد العسكري الجنوبي اللواء ثابت جواس ضمن الصفقة، وهو ما وافقت عليه السعودية ومجلس القيادة الرئاسي اليمني.

وتشير المصادر إلى أن الحوثيين يعتبرون اللواء جواس مسؤولاً عن مقتل مؤسس الجماعة حسين الحوثي خلال الحروب الست التي خاضها نظام الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح ضد الجماعة في محافظة صعدة، الأمر الذي منح القضية بعداً ثأرياً وسياسياً بالنسبة للجماعة.

وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يستعد لإصدار عفو عام عن المتهمين بقتل اللواء جواس خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لإتمام عملية التسليم ضمن صفقة التبادل.

وسيثير هذا التوجه موجة غضب عارمة في الشارع الجنوبي، حيث اعتبرت شخصيات سياسية وعسكرية جنوبية أن قضية اغتيال اللواء جواس تُعد “جريمة جنائية مكتملة الأركان” ولا يجب ربطها بملف تبادل الأسرى أو إدخالها ضمن أي تفاهمات سياسية مع الحوثيين.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن قد أصدرت في وقت سابق حكماً بالإعدام بحق القيادي العسكري المثير للجدل أمجد خالد، المحسوب على حزب الإصلاح، إلى جانب متهمين آخرين في قضية اغتيال اللواء ثابت جواس، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً على الساحة اليمنية، خصوصاً مع الاتهامات التي تحدثت عن وجود تنسيق وتعاون بين عناصر محسوبة على جماعة الإخوان والحوثيين في تنفيذ عمليات أمنية استهدفت قيادات جنوبية.

ويرى مراقبون أن تمسك الحوثيين بالإفراج عن المتهمين في قضية جواس، بالتزامن مع صدور أحكام قضائية تدين شخصيات مرتبطة بحزب الإصلاح، يعزز الشكوك المتصاعدة حول وجود مصالح وتقاطعات ميدانية بين الطرفين، رغم حالة العداء المعلنة بينهما.

كما يرى مراقبون أن تمرير هذا البند قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة، خصوصاً في ظل تصاعد الرفض الشعبي الجنوبي لما وصفه ناشطون بـ”التنازل الخطير” عن دماء القيادات العسكرية الجنوبية لصالح ترتيبات سياسية وإقليمية.