كتابات وآراء


الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 12:35 م

كُتب بواسطة : صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب



لم يعد وضع الخدمات في عدن وسائر المحافظات يحتمل التوظيف السياسي والمناكفات العقيمة فقد بلغ الوضع درجة الكارثة- بكل ما في هذه الكلمة من معانٍ-.

فنحن حقاً أمام أزمة اقتصاد ومعيشة صعبة حقيقية تعصف بكل مجالات الحياة: من تدهور مريع لوضع الكهرباء، وأزمات مياه خانقة لا تتوقف ولا تستثني مدينة ولا شارع، ولا منزل، وبالذات منازل البسطاء من الناس، ووضع صحي في الحضيض، ومعاشات هزيلة غير منتظمة وطرقات مدمرة وتعليم يرثى له وغلاء أكثر من فاحش. وفساد صار أصحابه أكثر وقاحة وقلة حياء، وتقادم شبكات الخدمات وتهالكها دون توسعة ولا صيانة.

نقول اننا أمام أزمة حقيقية وليست فقط ملهاة وساحة تنابز سياسي؛ ازمة معيشة خانقة؛ هي نتاج ل: تركة سنوات من الفشل والفساد، و اقتصاد صار حطام مدمر وفساد مريع، و انغلاق أفق التسوية السياسية وحالة ارتهان مخزية، وأنانية معظم القادة والنخب ،وسيادة اقتصاد الحروب وهواميره وطفيلياته الضارة، وليس فقط ورقة سياسية يستخدمها طرف ضد آخر بحسب موقعه بالسلطة أو خارجها؛ او ويتخذ منها طرف خارج الحكم دليلا على فشل الطرف الحاكم، والطرف الحاكم يتهم الطرف المقصي بعرقلة جهوده الخدمية.

فحين كان الانتقالي بالسلطة كان يتهم خصومه -برغم تشاركه معهم بالحكم- بأنهم يتعمدون حجب الخدمات وتدميرها لغرض افشاله، فيما كان خصومه يدللون بهذا الوضع البائس على فشله..!


….. اليوم تبادلت الأطراف مواقعها، وتبادلت ذات مفردات الاتهامات التي كانت تلصقها ببعضها بعض، وتتبادل في الوقت نفسه تبريرات الفشل والإخفاق، وادعاء النجاح .

الضحية بكل الاحوال هو المواطن الذي لا حول له ولا طول ولا عضد ولا سند في مواجهة هذه النكبات، فيما المتسببون: ( أحزاب وكيانات وقيادات وجوقة إعلام النفاق..) يرفلون بالنعيم في الداخل والخارج، في - أبوظبي والرياض وتركيا ومصر وأوروبا وغيرها من الدول والعواصم الدسمة.

نقول لهؤلاء للمرة الألف: من بقي لديه ذرة خجل وبقايا مروءة ان عليه أن يستشعر حجم معاناة الناس ويقف بجانبهم وبجانب الجهود المبذولة من السلطات الحكومية القائمة، برغم ما في هذه السلطات من مساوئ وما عليها من مآخذ، وذلك رأفة بالضحايا ولوجه الله لعله يغفر لهم من ذنوب وظلم وخطايا، وما أكثرها.

*صلاح السقلدي.