عرب وعالم

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 12:37 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ إيران تعرضت لهزيمة كبيرة في الحرب وإن بلاده قضت إلى حد كبير على قدراتها العسكرية والجوية والبحرية والبرية.

وأضاف قوله في مقابلة له مع منصة فول ميجر الإخبارية "إنهم مهزومون عسكريا ويتعاملون مع هذا الأمر.. لن نسمح لإيران أبدا بامتلاك سلاح نووي، وهم الآن في وضع المهزوم عسكريا".

ويبدو كلام ترامب مرتبطا بما يروج من أنباء بشأن قرب التوصّل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن ينهي الحرب.

كما يبدو الرئيس الأميركي مستعجلا في التوصّل إلى اتفاق قبل زيارته الوشيكة إلى الصين حتى لا يكون أثناء حواراته ومداولاته في بكين بشأن ملفات شديدة الحيوية واقعا تحت تأثير الحرب وتبعاتها.

وكان البيت الأبيض قد أعلن الأربعاء أنّ الرئيس ترامب سيلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين منتصف مايو الجاري بعد تأجيل القمة التي كانت مقرّرة سابقا بسبب الحرب ضد إيران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إنّ الرئيس سيزور بكين في 14 و15 ماي، مضيفة أنّه ستكون هناك زيارة مقابلة في واشنطن في موعد لاحق يُعلن عنه هذا العام.

وبات ملحوظا في تصريحات ترامب الإعلامية تلميحاته المتواترة لقرب نهاية الحرب ضدّ إيران، حيث توقع نهاية سريعة للمواجهة في الوقت الذي تدرس فيه طهران مقترح سلام أميركيا ‌قالت مصادر إنه سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، دون تسوية.

وذكر ترامب للصحافيين بالمكتب البيضاوي "إنهم يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق". وقال في وقت لاحق "سينتهي الأمر بسرعة".

ولطالما روج ترامب لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، لكن دون جدوى حتى الآن. ولا يزال الطرفان على خلاف بشأن العديد من القضايا الشائكة، منها طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز الذي كان يشهد قبل الحرب مرور خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال مصدر باكستاني ومصدر آخر مطلع على جهود الوساطة إن الطرفين يقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة.

وذكر المصدران أن الاتفاق على المذكرة ستليه محادثات لاستعادة الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.

وبدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يسخر من التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية "عملية ثق بي يا أخي فشلت".

وأضاف قاليباف أن مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

ودفعت التقارير حول احتمال التوصل إلى اتفاق أسعار النفط العالمية الأربعاء إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 11 بالمئة إلى 98 دولارا للبرميل تقريبا قبل أن ترتفع لاحقا فوق مستوى مئة دولار.

وقفزت أسعار الأسهم عالميا وعوائد السندات عالميا أيضا بفضل التفاؤل تجاه إنهاء الحرب التي أحدثت اضطرابات في إمدادات الطاقة.

وقال تاكاماسا إيكيدا مدير المحافظ لدى جي.سي.آي لإدارة الأصول "مضمون مقترحات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ضعيف، لكن هناك توقعات في ‌السوق بعدم حدوث مزيد من الأعمال العسكرية".

وعلق ترامب مهمة بحرية استمرت يومين فقط لإعادة فتح المضيق، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام، بينما واصل الجيش الأميركي عرقلة السفن الإيرانية في المنطقة. وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة إكس أن القوات الأميركية أطلقت النار عدة مرات على ناقلة نفط غير محملة ترفع علم إيران مما أدى إلى تعطيلها خلال محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في خرق للحصار.

وأفاد المصدر المطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأميركية.

وذكر المصدر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.

وبينما أوضح المصدران أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، فإنهما لم يتطرقا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقا ورفضتها إيران مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ووقف دعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

ولم يتطرق المصدران كذلك لمخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوجرام.