منوعات

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 10:32 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة سيتشينوف الروسية، أن زيادة الوزن وحدها لا تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، بل إن العامل الأهم هو نوع السمنة. فالسمنة المرتبطة بعوامل وراثية لا تؤثر بشكل ملحوظ على خطر الإصابة بالأورام، في حين أن السمنة الناتجة عن تراكم الدهون في منطقة البطن لفترات طويلة تُعد أكثر خطورة، إذ غالبا ما تترافق مع أمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى زيادة احتمال الإصابة بالسرطان. وينطبق الأمر ذاته على السمنة المصحوبة بفقدان الكتلة العضلية.

وأشار الباحثون إلى أن خطر الإصابة بالأمراض السرطانية يرتفع بشكل كبير عندما تستمر السمنة البطنية لأكثر من عشر سنوات، خاصة إذا كانت مصحوبة بوجود عاملين أو أكثر من متلازمة التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون.

كما توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة في مراحلها المبكرة ولا يتخذون إجراءات علاجية مناسبة، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن يعانون من سمنة أشد لكنهم يخضعون للعلاج المنتظم ويراقبون مؤشراتهم الصحية باستمرار.

وأكد العلماء أن التحكم الفعال في الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، يسهم بشكل ملموس في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. وشددوا على ضرورة اعتبار الأشخاص الذين يعانون من سمنة بطنية طويلة الأمد مع عدم السيطرة على مستويات الضغط والسكر والكوليسترول، فئة ذات أولوية للمتابعة الطبية المكثفة.

ويؤكد الباحثون أن زيادة الوزن والسمنة يمكن أن يؤثرا على الجسم، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان. وتشمل أمثلة هذه التغييرات الالتهاب المزمن والكميات الأعلى من المعتاد من الهرمونات الجنسية والأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين. ويزداد خطر الإصابة بالسرطان مع مستوى الوزن الزائد الذي يكتسبه الشخص والفترة الزمنية التي يعاني فيها من زيادة الوزن.

وتترك الخلايا الدهنية الحشوية الكبيرة والمتعددة مساحة صغيرة للأكسجين. كما أن الجو منخفض الأكسجين يعزز الالتهاب. ويمكن أن تزيد السمنة من خطر الإصابة بالسرطان لعدد من الأسباب، بما في ذلك أنها ترفع مستويات الأنسولين وعامل نمو الأنسولين( إي جي اف ـ 1 )-، مما قد يؤدي إلى نمو بعض أنواع السرطان.

وتنتج الأنسجة الدهنية أيضًا المزيد من هرمون الاستروجين، والذي يمكن أن يساهم في تطور بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة هم أكثر عرضة للمعاناة من الالتهابات المستمرة منخفضة الدرجة، والتي ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان.

تؤثر الخلايا الدهنية على كيفية تنظيم الجسم لنمو الخلايا السرطانية.

ويساهم الحفاظ على وزن صحي من خلال إتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام في الوقاية من السرطان.

ويوصي الأطباء بضرورة الحفاظ على الوزن الصحي لأنه أحد أهم الإجراءات للوقاية من السمنة والسرطان. وهناك العديد من الخيارات لإدارة معظم أنواع السرطان والوقاية من مشاكل الوزن. وتظهر الأبحاث أن نسبة قليلة فقط من السرطانات ومشاكل الوزن وراثية. يؤثر الغذاء والتغذية والتمارين الرياضية وتكوين الجسم على عوامل الخطر في الوقاية من معظم أنواع السرطان وزيادة الوزن.

ويقي النشاط البدني بجميع أشكاله من بعض أنواع السرطان وزيادة الوزن. ومع ذلك، يوصى بممارسة تمارين معتدلة، مثل المشي السريع.