منوعات

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 12:51 ص بتوقيت اليمن ،،،

عاصم بن قنان الميسري


يقول تعالى عن مشركين نجد واعرابهم من القبائل التي كانت تحيط بمقر بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في شمال الجزيرة العربية قبل ان يأتي عباد (الرحمن) من اليمن لنصرة دين (الرحمن) يقول تعالى سورة الفرقان, الآية 60: ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا )

لايعرفوا اسم الرحمن ولم يعبدوا قط آله بأسم الرحمن غير هبل واللات والعزى التي كانت تمتلئ بها كعبة الحجاز ويأتي لك من يتفلسف بجهل ويقول ان الملك ابرهة اراد هدم الكعبة ، كعبة مكه التي حينها لم يكن فيها آله يعبد ولا رجل يطوف ولا يركع ويسجد ارادوا ان يجعلوا منها قدسية في تلك الفترة تطغى على قدسية سائر الكعبات المنتشرة في بلاد العرب وعددها 24 كعبة اقرب الكعبات كانت كعبة نجران اذا افترضنا حقيقة شخصية الملك الوقور والحليم والمتعبد /ابراهيم (ابرهة الحميري) بانه شخصية حبشية همجية وثنية ومشركة تسعى لهدم المقدسات ، فمن اين جاء ابرهة ومن اين خرج ومن كان يعبد ابرهة ..؟!

قصة خروج ابرهة من اليمن كانت خروج لنصرة عرب الشمال(نجران) من بطش قبائل معد وبني عامر والحارث بن المنذر حليف الفرس ، فقد دون ابرهة النقش المرمز بالرقم Ry506 الواقع في منطقة جبل الكلاب بجانب ابار ميرنغان جنوب شرق تثليت نجران ، حين خرج ابرهة بغزوته ومعه كل قبائل اليمن تابع النقش :
-[ بقوة الرحمن ومسيحه, الملك " أبرهة زيبمان " ملك " سبأ " و " ذو ريدان " و " حضرموت " و " يمنات " وقبائلهم (في) الجبال والسواحل ، سطر هذا النقش عندما غزا (قبيلة) " معد " (في) غزوة الربيع في شهر " ذو الثابة " (أبريل) عندما ثاروا كل (قبائل) بنى عامر وعين الملك (القائد) " أبي جبر " مع (قبيلة) " علي " (والقائد) " بشر بن حصن " (مع قبيلة) " سعد " (وقبيلة) " مراد " وحضروا أمام الجيش ـ ضد " بني عامر " (واجهت) " كندة " و" علي " في وادي " ذو مرخ " و " مراد " و " سعد " في وادي على طريق " تربن " وذبحوا وأسروا وغنموا بوفرة وحارب الملك في " حلبان " واقترب كظل " معد " (وأخذ) أسرى، وبعد ذلك فوضوا (أي قبيلة معد) " عمرو بن المنذر " (في الصلح) فضمنهم ابنه (عن أبرهة) فعينه حاكماً على " معد " ورجع (أبرهة) من " حلـبان " بقوة الرحمن في شهر " ذو علان " في السنة الثانية والستين وسـتمائة ]-

النقشين مؤرخه بنفس العام الخروج صادف في شهر :ذو الثابة (ابريل) وقفلوا عائدين بقيادة ابرهة بسلام ولم يهلكوا : في شهر ذوعلان للعام 662 حميرية اي 552 ميلادية قبل حوالي 17 عام من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ينفي المصطح المزعوم للرواية الفارسية ان نبي صلى الله عليه وسلم ولد في عام الفيل .(اقرؤا سبب وغرض غزوة الملك ابرهة ولاجل ماذا وضد من )

قبل هذة الغزوة قام ابرهة بأمر كتابة نقش وهو نائب للملك رحماس الأجعزي المعين ملكا" لليمن من قبل الأحباش قبل ان يقتل ويطرد جميع الأحباش من اليمن عندما حدث خلاف بينه وبين الملك ابرهة الحميري بمساعدة جميع القبائل اليمنية التي يذكرها السطرين الآخيرين لنقش جبل كدور النقش الذي يذكر حج اليمنيين لمأرب وهي نفس القبائل التي خرجت مع ابرهة عندما اصبح ملك في النقش السابق ولاوجود لأي ذكر للاحباش ولا ذكر لاي طاعة لملك اليمن ابرهة للاحباش ويذكر ايضا" بالنقش (حج) الشعوب الاخرى لليمن في مأرب من الحبشة والروم من المسلمين

التفسير الحرفي للنقش للسطرين[7-8]
- و ذهب الملك الى مدينة مأرب من السد ومعه [6]الاقيال الذين كان مع ابنه أكسوم ذو معاهر و مالك مرجزف ذو ذرانح وعدل ذو فايش وذو ثومان وذو شعبان وذو رعين وذو همدان، وذو كلاع ، وذو مهدم وذو ثات و أسلم وذو يزن وذو ذبيان وكبير حضرموت وذو قرنات ، ثم وصل مكشحة سفير الملك النجاشي ووصل مكشحة سفير ملك الروم ومبعوث ملك فارس ورسل مُضر ورسل الحارث بن جبلة ورسل أبو كرب بن جبلة وكان ذلك بعد (الوباء) الذي انتهى (بحمد الرحمن )وعاد القبائل (للحج )بعضهم مع بعض وقدموا وشرعوا على موعدهم الاخير ووصلت القبائل (بنفس المدة المحددة بالدعوة الأخيرة )وأوصل القبائل معهم البر (القمح) وعملوا على اصلاح الأجزاء المتهدمة الذي كان يعفر قد بناها مع سبأ والاقيال الذين كانوا مع الملك ونظرائهم وأصلحوا ومن تبعهم للسد للاتجاه الشرقي وأصلحوا الاتجاه الامامي الجديد

وقام القبائل بالعمل وأتموه (ومقداره) خمسة واربعون ذراع طول و خمس وثلاثين ذراع ارتفاع و اربعة عشر ذراع عرض وشقوا الصخور الصلبة للسد وحروُّا (جرفوا) ارض السد ورفعوا الوحل وشصنهو (؟؟) الجديد وعملوا ذهب (برونز) خبشم غير القديمه ونمروا المفالج (المصرف) و كان ما انفق من يوم بداية مهمتهم من قداس الكنيسة وعودتهم الى السد خمسة آلاف وثمان مائة وستة (مكيال) من الدقيق وستة عشر الف تمرم [7] من قنات يدع إل وطبخوا ثلاث آلاف ذبيحة بقر ومن قطعان (الماشيه الصغيرة) ثلاث مائة وسبعة آلاف (رأس) وثلاث مائة من إبل وشراب وسقيا غربب وفصيم وأحد عشرة الف أل ........ حلب وسقيا من التمر (نبيذ) وأكملوا وعادوا بعد ثمانية وخمسين يوم وقفلوا عائدين بأحد عشر شهر (في الشهر الحادي عشر) وكان هذا (النقش) بشهر ذالمعين لثمانية وخمسين وستمائة ... [8]

(١)- يبدئ النقش بذكر الحجاج من القبائل اليمنية ثم وصول مبعوثي الأمم من الحجاج وعلى راسهم(الملك الحارث الغساني)

(٢)- اثبات وقت اقامة شعائر الحج في اليمن والتي جاءت في الأسلام وهذا ذليل قدوم اليمنين افواجا في فتح مكه وهم يرتدون لباس الإحرام

(٣)- اصلاح السد وترميمه ووضع حجر اساس للمشروع(خشبم) برونزية مذهبة بعد اكمال المشروع

(٤)- النقش مدون بتاريخ بشهر ذا المعين عام 658 حميرية اي قبل النقش الأول عند خروج ابرهة بغزوته لشمال الجزيرة العربية بأربع سنوات فقط (ملك موحد وحاج ) فأي هراء ينسب اليه بحادثة هدم كعبة او اي مقدسات في مرويات الفرس الكاذبة .

كنت لا اريد الاطاله ولكن هذا الموضوع خاتمة مواضيعنا التاريخية المقدسة اليمنية المختصرة (عباد وملوك وحجاج الرحمن)

يتكرر اسم الرحمن 60 مره في ارشيف النقوش المسندية . منذ ما قبل الديانة اليهودية و المسيحية و الإسلام ، عبد (الرحمن) اليمنيين القدماء ولم تشهد اليمن قط ولا ممالك ولا ملوكه فترة جاهلية قط ولم يشركوا بالله قط . واستخدم اسم الرحمن المسيحيين واليهود من بعد حيث نرى في النقوش المسندية التعبير الواضح لرحمن

١- "برحمن رب يهود"
٢- "باسم رحمن ومسيحه وروح قدسه"

حتى انهم رفضوا عقيدة الأحباش والرومان المتأخرة بعد غزو اليمن في عبادتهم لمذهب الثالوث ان المسيح ابن الله او الروح القدس هو الله ، ففصل الملك ابرهة في اخر نقشين له بعد ذحر الأحباش بالنقوش بما لفظة ( بأسم الرحمن(الرب) و مسيحه (النبي) و الروح القدس (جبريل عليه السلام)

دمتم بحفظ الرحمن
ابو عصمي الميسري