أخبار عدن

السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 12:23 م بتوقيت اليمن ،،،


قدّمت الباحثة الجنوبية في الآثار والسياحة بجامعة عدن، زبيدة وجيه لقمان، دراسة بحثية في أحد المؤتمرات العلمية لدى المجلس الأعلى للآثاريين العرب في جمهورية مصر العربية، تناولت خلالها أثر الحرب على القطاع السياحي في مدينة عدن خلال الفترة 2011–2025، بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام.

وحملت الدراسة عنوان: «أثر الحرب على القطاع السياحي في مدينة عدن خلال الفترة (2011–2025): دراسة تحليلية للآثار الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية»، وهدفت إلى تقديم قراءة علمية لواقع القطاع السياحي في عدن، وما تعرض له من أضرار وتحديات خلال سنوات الحرب.

وتناولت الدراسة تراجع السياحة الوافدة والداخلية، والأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت والمرافق السياحية، إلى جانب تراجع الاستثمار وفقدان عدد من العاملين في القطاع السياحي لمصادر دخلهم، فضلًا عن الإهمال الذي طال عددًا من المواقع التاريخية والأثرية والفعاليات الثقافية.

واعتمدت الباحثة على دراسة ميدانية ومقابلات مع عدد من الجهات والعاملين في القطاع السياحي، للوقوف على واقع السياحة في عدن، وتشخيص أبرز التحديات التي تعيق استعادتها، والبحث عن مسارات عملية لإعادة تنشيط القطاع.

وأظهرت نتائج الدراسة أن عدن، رغم ما تعرضت له، لا تزال تمتلك مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية وبحرية قادرة على تشكيل قاعدة لإعادة بناء القطاع السياحي، مشيرة إلى أن استعادة النشاط السياحي لا تبدأ من الترويج وحده، وإنما من رؤية متكاملة تشمل تحسين البيئة الأمنية، وإعادة تأهيل الفنادق والمنشآت السياحية، وحماية وترميم المواقع الأثرية والتاريخية، وتطوير النقل والبنية التحتية.

كما أكدت الدراسة أهمية دعم الاستثمار السياحي وتشجيع القطاع الخاص، وتأهيل وتدريب الكوادر والشباب، وتنشيط الفعاليات الثقافية والمهرجانات، وإشراك المجتمع المحلي في المشاريع السياحية، إلى جانب بناء استراتيجية متخصصة للسياحة الثقافية والبحرية في عدن.

وأكدت لقمان أن مشاركتها العلمية في مصر لم تكن مجرد عرض لبحث أكاديمي، بل كانت محاولة لنقل صورة علمية عن عدن وما تعرض له قطاعها السياحي من آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية وتراثية، والتعريف بمكانة المدينة وتاريخها ومقوماتها السياحية.

وخلصت الباحثة إلى أن عدن لم تفقد مقوماتها السياحية، وإنما تحتاج إلى حماية إرثها وإعادة الاعتبار لمقوماتها، والإيمان بأن السياحة يمكن أن تكون أحد مسارات التعافي والتنمية واستعادة المدينة لدورها السياحي والثقافي.

وتأتي هذه المشاركة بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، لتؤكد أهمية البحث العلمي في توثيق واقع السياحة في عدن، وطرح رؤى عملية تسهم في حماية إرثها التاريخي والثقافي واستثمار مقوماتها البحرية والطبيعية والسياحية.

#دليل_عدن_السياحي
#عدن_تاريخ_تراث_ثقافة_سياحة