منوعات

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 06:10 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن



وُلدت الفنانة والمخرجة التلفزيونية العدنية كفى عراقي في مدينة عدن بتاريخ 31 مايو/أيار 1962، لتصبح واحدة من أبرز الأصوات النسائية التي برزت خلال مرحلة ازدهار الأغنية العدنية، حاملةً صوتاً دافئاً وأداءً مميزاً ترك أثراً في وجدان الجمهور.

ارتبط اسمها بعدد من الأغاني الخالدة التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الفنية، حيث قدمت أكثر من عشرين أغنية منفردة، كان في مقدمتها العمل الشهير "صبوحة خطبها نصيب" الذي منحها انتشاراً واسعاً ورسّخ مكانتها بين الأصوات النسائية المحبوبة.

ومن أبرز الأغاني التي قدمتها:
"يا بن الناس حبيتك"، "ألا يا طير يا الأخضر"، "الهاشمي قال"، "أنت استويت غالي"، "أهل الهوى"، "با معك يا حبيبي"، "فين التقينا وشفتك فين"، "ليه يا بوي"، "مستحيل أنساك والله مستحيل"، "مش لوحدك"، "شفت ناقش الحنة"، "يا رب من له حبيب"، "يا أهل ذا الساكن" وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءاً من رصيد الأغنية العدنية الأصيلة.

ولم يكن حضور كفى عراقي مقتصراً على الغناء، فقد أثبتت نفسها أيضاً في مجال الإخراج التلفزيوني، من خلال عملها في تلفزيون عدن، حيث برزت كمخرجة تمتلك حساً إبداعياً وقدرة مهنية متميزة، لتصبح من الكفاءات النسائية التي جمعت بين جمال الصوت واحتراف العمل الإعلامي.

قدمت كفى عراقي أعمالاً لكبار الشعراء والملحنين، ومن بينهم الفنان والملحن الكبير محمد محسن عطروش، كما كان لها تعاون مع عدد من الأسماء الفنية التي أسهمت في إثراء تجربتها الغنائية.

وكانت بدايتها الفنية مع الملحن يحيى محمد فضل الذي قدم لها أول ألحانه في أغنية "حكم الأيام"، ثم أغنية "الفل والياسمين"، لتتواصل بعدها مسيرتها الفنية التي صنعت لها حضوراً خاصاً.

وبسبب التشابه الكبير في الملامح وطريقة الظهور، أطلق عليها الجمهور لقب "عزيزة جلال اليمنية"، نظراً للتقارب بينها وبين المطربة المغربية الشهيرة عزيزة جلال، خاصة في أسلوب الإطلالة وارتداء النظارة.

واجهت كفى عراقي في بداياتها بعض التحفظات الاجتماعية تجاه دخول المرأة مجال الفن، إلا أن دعم أسرتها وتشجيع والديها منحها القوة لمواصلة طريقها، لتثبت أن الموهبة قادرة على تجاوز العوائق وصناعة الحضور.
"أنا أترجاك".. حكاية صوت كفى مع شاعر أبين ولحن عطروش

تُعد أغنية "أنا أترجاك" واحدة من الأعمال التي ارتبطت بصوت كفى عراقي، وهي من كلمات الشاعر عمر عبدالله نسير وألحان الفنان محمد محسن عطروش، وقد غناها أولاً الفنان أحمد علي قاسم، قبل أن تقدمها كفى بإحساسها الخاص وصوتها المخملي.

تحمل الأغنية لغة عاطفية مليئة بالعتاب والرجاء، حيث يخاطب الشاعر محبوبه داعياً إياه إلى الاستماع للحقيقة والابتعاد عن أحاديث الوشاة والعاذلين، في نص يعكس أسلوب عمر نسير الشعري القريب من وجدان الناس.

أما شاعر الأغنية عمر عبدالله نسير، فهو أحد أبرز شعراء الأغنية الجنوبية، وُلد في أبين عام 1932، واستلهم كثيراً من مفردات شعره من البيئة الريفية التي نشأ فيها، قبل أن يشكل مع الفنان محمد محسن عطروش ثنائياً فنياً بارزاً أثمر عدداً من الأغاني الخالدة.

قدمت كفى عراقي نموذجاً للفنانة العدنية التي جمعت بين الموهبة والانضباط المهني، وظل صوتها علامة مميزة في سجل الأغنية العدنية، شاهداً على مرحلة فنية ذهبية ما زالت حاضرة في ذاكرة محبي الفن الأصيل.

#دليل_عدن_السياحي
#عدن_تاريخ_تراث_تقافة_سياحة