كتابات وآراء


الأحد - 21 يونيو 2026 - الساعة 12:40 م

كُتب بواسطة : عبدالكريم السعدي - ارشيف الكاتب



(1)
الحراك الكبير الذي أحدثته زيارة الوزير أحمد الميسري إلى الرياض أثبت أن الجنوبيين يمكن أن يلتقوا ويتقاربوا فيما بينهم بمجرد توفير الأجواء المناسبة لذلك الالتقاء والتقارب، وأولها الخروج عن دائرة التأثير السلبي الإماراتي !!

(2)
حجم الإقبال على اللقاء بالوزير الميسري وزيارته في مقر إقامته في الرياض وما دار في تلك اللقاءات من أحاديث ومشاورات أكد أن التباعد الجنوبي والتصارع الجنوبي هو صنيعة أطراف وجهات غير جنوبية، لأنه بمجرد ما خرج البعض من عدن وما حولها، والتي باتت مسرحًا لعبث التدخل السلبي الذي تقوده دولة الإمارات، وجدوا أنفسهم يذهبون بمحض إرادتهم للقاء الرجل الذي كان وفقًا لذلك العبث والحشو والتحريض الإماراتي يمثل لهم خصمًا وعدوًا أعلنوا ضده النفير وقاتلوه، مستندين ومستقوين ومستعينين بطائرات وطياري الإمارات الذين ذبحوا المئات من أبناء الجنوب على مشارف بوابة عدن الرئيسية في منطقة (العلم) !!

(3)
الإقبال الكبير على زيارة الوزير الميسري في مقر إقامته في الرياض من قبل قيادات الانتقالي (المنحل) وغيرهم من الطيف الجنوبي كشف قبح الوجه الإماراتي في الجنوب وبؤس نتائجه على وحدة النسيج الجنوبي الاجتماعي والسياسي، وأكد على ضرورة مواصلة معركة استئصال هذا الحضور كلياً. كما أكد أنه بإمكان بقايا الانتقالي (المنحل) الذين ما زالوا واقعين تحت تأثير الدفع والتحريض والاستغلال الإماراتي السيء في عدن وغيرها من محافظات الجنوب أن يخرجوا من دائرة التأثير الإماراتي السيء، وسيجدون أنفسهم في حالة نفسية سوية، سيلمسون فيها مدى استعدادهم للذهاب إلى لقاء إخوانهم الجنوبيين، وأنه لا توجد هناك أي حواجز تمنعهم بعد تحطيم الموانع التي صنعتها السياسة الإماراتية القذرة التي استغفلتهم واستخدمتهم وما زالت تستخدمهم بشكل سيء دون إدراك منهم!!

(4)
بإمكان إخواننا من بقايا جماعة الانتقالي المنحل، بعد إخفاق تجربتهم في توظيف القضية الجنوبية والاستقواء بالإمارات لفرض كذبة التفويض، والتي أوصلتهم بدورها إلى حقائق عدة لا يليق بهم أن يغفلوا عنها، منها أولاً:
أن ما كان يجمعهم هو الهدف والمال الإماراتي وليس الجنوبي، والقرار الإماراتي وليس القرار الجنوبي.

ثانياً:
أنهم أخفقوا حين تصوروا أنه بإمكانهم تحقيق حلمهم المناطقي في امتلاك الجنوب وذلك على هامش وضفاف المشروع الإماراتي لأنهم ببساطة كانوا الحلقة الأضعف في المعادلة!

ثالثًا:
إنهم بدون وعي ولا تخطيط وبغباء سياسي منقطع النظير وغياب كلي عن الواقع قد رسموا بأفعالهم خارطة اليمن الاتحادي من أقاليم وجعلوا من الجنوب إقليمين: (شرقي وغربي)!

رابعًا:
إنهم اليوم يضيعون فرصة عودتهم إلى الحياة السياسية بمسمى وعقلية جديدة وقرار وطني مستقل عندما يصرون على مواصلة عملياتهم التخريبية في المحافظات التي ينتمون إليها!!

(5)
لقد آن الأوان لبقايا المغرر بهم من أبناء الجنوب العودة إلى رشدهم والتخلص من تبعيتهم للعقلية الإماراتية السوداء، وأن يولوا وجوههم شطر إخوانهم من أبناء الجنوب وقواه السياسية والاجتماعية، آن لهم أن يرفعوا رؤوسهم من الرمل ليروا المشهد حولهم من جميع زواياه، ليعرفوا حجم الاستغلال والاستغفال القبيح الذي تعرضوا له على أيدي الوحدة الخاصة الإماراتية، وأن يصححوا أوضاعهم ويعتذروا لأنفسهم ولأهلهم ويلتحقوا بالقافلة الجنوبية، فإن الذئاب لا تجد ضالتها إلا في الشاردة من القطيع!!

عبدالكريم سالم السعدي
20 يونيو 2026م