كتابات وآراء


الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 06:06 م

كُتب بواسطة : محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب



في القرآن الكريم ، وعد الله عز وجل الإستخلاف للذين آمنوا والتمكين لدين الإسلام (وعد الله الذين آمنوا ايستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم) منح الحكم في القرآن الكريم أمر له أهمية كبيرة ، ولو كانت هناك ولاية لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه ونسله لذكرها القرآن الكريم.

ذكر القرآن كل الأحكام وتطرق لكل شيئ (ما فرطنا في الكتاب من شيئ ) إذا كانت هناك ولاية لعلي ، هل يعقل أن القرآن الكريم ذكر الحيض والنفاس وتجاهل الولاية ، ايهما اكثر اهمية.

علي بن ابي طالب رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين وهو رابعهم ، إدعاء الشيعة والحوثيون بالولاية له هو سلخه عن إستخلاف الله له من ضمن المؤمنين ، فأيهما افضل وأيهما المؤكد في القرآن الكريم ، طبعاً الإستخلاف.

الخلط بين الولاء والولاية.

الولاء هو أن توالي المؤمنين سواءً كانوا حاكمين ام لا ، والولاية هي أن تبايع الحاكم.
قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا)
فرق بين الولاية والموالاة.
الولاية من الولي والموالاه من الولاء.

هذه الآية تعزز مبدأ الإستخلاف للذين آمنوا ، فالولاية هي لله ولرسوله والذين آمنوا ، ليس هناك ولاية لعلي ونسله.

ذكر القراآن الله ثم نبيه ثم الذين آمنوا ، لم يجعل بعد نبيه آله ، ولم يذكر علي بعده ، ولو كانت الولاية بعد النبي لعلي رضي الله عنه ثم نسله ، لذكره بإسمه بعد ذكر نبيه ، فعلي دخل ضمن نطاق الذين آمنوا وأصبح خليفة وليس لأنه من قبيلة النبي عليه الصلاة والسلام.

الحديث النبوي الشريف المتعلق بعلي رضي الله عنه ، الذي يقول اللهم والي من والآه وعادي من عاده ، هذا يتعلق بالولاء وليس متعلق بالولاية. وهذه الجملة جمعت بين الولاء والبراء.

والي من والآه معناها ولاء ، وعادي من عاداه معناها براء.
قول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم والي أي واليهم يارب ، ولو كان متعلق بالولاية لقال اللهم ولي من والاه ولم يقل اللهم والي.

وعلى كل هذا الحديث متعلق بالذين وقفوا مع علي في ذلك الوقت واختاروه خليفة بعد عثمان وليس متعلق بالأحداث التي وقعت بعد موته ولا بنسل علي المتسلسل من بعد ابناءه ولا في الناس الذين خلقوا بعد عهده.
عادي من عاداه هم من قتلوا الخليفة عثمان بن عفان رضي الله وآثاروا فتنة بين المسلمين وعادوا نهجه أيضاً وادعوا أن الولاية له فقط ، فعلي الذي بايع عثمان وعمر وأبو بكر خلفاء من قبله أراد أبناءه والمسلمين أن يبايعوا رجلاً آخر من بعده ، وهو ما فعله الحسن رضي الله عنه الذي تنازل بالخلافة لمعاوية رضي الله عنه.

لو كانت هناك ولاية بعد علي رضي الله عنه بناءً على هذا الحديث الشريف ، لكانت تشمل كل من وقفوا في صفه وليس كأبناءه وأبناءهم وذريتهم ، وإذا افترضنا مثلاً أن هذا الحديث الشريف يؤكد أن الولاية لعلي فلا يعني ذلك إستمرار وتوارث الولاية لأبناءه وذريتهم ، فليس هناك إشارة في هذا الحديث لذلك ولا احاديث اخرى صحيحة تشير لذلك.

ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة ، لكنه لم يذكر ولاية لهم ولنسلهم.