كتابات وآراء


الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 05:10 م

كُتب بواسطة : أحمد الربيزي - ارشيف الكاتب



اللهم له الحمد والشكر على سلامة زملائنا واخوتنا ورفاق النضال من ثوار الجنوب الاحرار الذين شاركوا في فعالية اليوم أمام مبنى "الجمعية العمومية" ومرت الفعالية بسلامة، بعد ان عشنا أيام وأيادينا على قلوبنا خوفا من الفتنة . الف شكر للناس الطيبين من المواطنين والعسكر على حدا سوا لالتزمهم بعدم استفزازهم لبعضهم .

الف شكرا لكل جندي وقائد حرص على ان يمتص غضب الجماهير الصادقة المتحمسة الثائرة وسهٓل طلباتهم وسمح بدخول الموظفين والناشطين الى المقرات ولم يستخدم أي وسيلة من شانها استفزاز الجماهير، وفوت الفرصة أمام اعداء الجنوب من المتربصين الذين يتمنوا ان نتحول التظاهرة السلمية الى صدام وقمع وخلق حمامات دم جنوبي - لا سمح الله.

وشكرا الف شكر لكل مواطن ثائر صادق حرص بكل ما استطاع على احترام تصرفات اخوانه الجنود وأستوعب الأمر وفهم معنى ان يكون جنودنا الجنوبيون هم حراس الأمن وحراس القضية، وهم حريصون على سلامة وأمن المتظاهرين، لانهم من هذا الشعب وأليه، ولا يمكن ان يكون أحد غيرهم أحرص منهم على اهاليهم، ولنا تجارب مع قوى الاحتلال اليمني واستخدامها العنف المفرط ضد تظاهرات الحراك السلمي في الماضي.

تظاهرة اليوم أعطتنا جميعا دروس يجب الاستفادة منها واستيعابها تمام.

اولا: ان قضية الجنوب يحملها شعب الجنوب كله ويحميها بكل ما أوتي
من وسائل شرعية، فلا خوف عليها مطلقا، خاصة وقد أظهر هذا الشعب قوته وتماسكه في الحفاظ على قضيته مدافعا عنها بحضارية ومدنية جعلته موضع أحترام من الجميع.

وثانيا: يتوجب على النخب القيادية ان تستوعب مهامها في الحفاظ على وحدة الشعب وان لا تندفع لتخوين بعضها البعض، والنظر الى ان القضية كقضية شعب عليها ان تحترم وحدته وإيمانه بقضيته وتكبر بكبرها وتستوعب بعضها البعض من المهرة حتى باب المندب، بعيدا عن التشكيك او خلق هوة بين النخبة مع بعضها وبينها وجماهيرها الفاعلة.

ثالثا: ان تقف النخب القيادية الجنوبية من مواقعها اليوم بحزم وعزم تجاة مصالح شعبها والحفاظ على علاقات التوازن مع محيطنا العربي والجغرافيا وتحترم مصالح الجميع وان تضع الأهمية القصوى لعلاقاتها بعيدا عن التعصب والوقوف في زاويا مظلمة وعدم تكرار التجارب السابقة التي أودت بدولتهم السابقة بسبب عزلها عن محيطها العربي ومعاداتهم لدول الجوار، ما أدى الى حرمان دولة الجنوب -حينها، من اللحاق بعصر الطفرة الخليجية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي .

رابعا: يتوجب الحفاظ على الحماس الثوري وعدم أستهلاك طاقات شعبنا في تظاهرات قد لا يكون بعضها ضرورية حتى لا يصاب بالارهاق، وانعدام ثقته بقياداته النخبوية، وكذا الحرص الشديد على ترشيد الخطاب وبث روح التفاؤل، ومواكبة المتغيرات الحالية في المنطقة، لان أمام شعب الجنوب وقياداته في قادم الايام مهام كبيرة تتطلب الاستعداد لها، ومن ناحية أخرى اعطاء السلطات المحلية فرصة للعمل وفق برامجها الخدمية لتطوير المؤسسات الخدمية خاصة ونحن في مدخل الصيف، وهذه السلطات أمامها اختبار حقيقي في هذا الصيف وبقدر ما نتمنى لها التوفيق فأننا في نفس الوقت نشفق عليها لان مهامها كبيرة وعليها بذل أقصى ما تستطيع لتثبت أهليتها لهذه المهام.

خامسا : امام النخب القيادية الجنوبية من المهرة الى باب المندب فرصة تاريخية للاستفادة القصوى من الدعوة التي وجهتها القيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر وطني جنوبي يضم كافة الشرائح والمكونات السياسية للخروج بقيادة وطنية جنوبية واحدة تحمل قضية شعب الجنوب بطرق قانونية وشرعية وعلى هدف وطني جنوبي واحد يحقق تطلعات شعب الجنوب في إستعادة دولته وتحقيق أمنها واستقرارها، تحظى بأعتراف دولي وعربي واقليمي بظمانات من الاشقاء السعوديون الذين سيحشدون كافة الهيئات والمنظمات الشرعية الأممية وسفراء العالم ليكونوا في الاشهاد على ما سيتمخض عنه هذا المؤتمر الجنوبي، من نتائج طيبة بإذن الله تعالى.

#أحمدالربيزي