كتابات وآراء


الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 12:01 م

كُتب بواسطة : اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب



منذ فترة مضت وحتى بعد الاصلاحات السعرية للعملة والى الان لازال ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والتموينية والادوية وحليب الاطفال والخضار والبيض والدجاج المجمد والاسماك وازمة غاز الطبخ المنزلي واسعاره وكل متطلبات حياة الناس وعيشهم في حال ارتفاع مستمر ، قرص الروتي اصيب بالهزال وقيمة حبة البيض ب٣٠٠ ريال وكذاحبة سمك الباغة وشوية فاصوليا من البائع لاتكفي خصار نفرين ب ٥٠٠ ريال وكيلو البطاطس ١٤٠٠ريال ودبة الزيت ٢٠ لتر من٣٥٠٠٠_ ٤٥٠٠٠ ريال وعليه القياس ، وفي ظل تدني مستوى دخل الفرد الى قاع مستوياته ، متوسط راتب ا لجندي كما هو راتب الموظف ٥٠٠٠٠ريال ، ناهيك عمٌن يجلب قوت اولاده بعرقه اليومي وعليه القياس ايضا ، اسعار تتصاعد وحياة الناس في جحيم فما الحل ؟ .

واذا كان من صحيح القول ان تصاعد الارتفاعات السعريه حاليا بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة وتداعياتها في ارتفاع رسوم التامين على سفن الشحن البحري التجارية لنقل سلاسل الامداد والتموين بالبضائع ، فان من الصحيح ايضا ان الحرب لم تكن بنت يومها وقد سبقتها تراشقات اعلامية وان تداعياتها تلك محتملة بل ويمكن ان تتظاعف في حال اغلاق ممر باب المندب كاضافة الى مضيق هرمز .

وفي الحالتين وفي مواجهة اي تقلبات سعرية لاي اسباب اخرى و لتوافر السلع والبضائع في السوق واستقرار وثبات الاسعار وحماية المواطن المستهلك ( فان الحل المستدام ولاغيره انشاء صندوق لموازنة الاسعار ضمانا لديمومة استقراره ، وهي تجربة كان معمول بها ايام دولة الجنوب ومن الممكن الاستفا دة منها) . وحشدعائدات الثروات والموانئ والمطارات وموارد وايرادات الضرائب السيادية والمحلية بما فيه مايتم عبر كل الوزارات والهيئات والمؤسسات المركزية والسلطات المحلية والهبات والمنح والدعم والقروض وترشيد الانفاق العام ووفق سياسة تقشفية وانسيابها جميعها الى حسابات الموازنة العامة في البنك المركزي وشمولية دعم صندوق الاسعار و تحسين الاجور والمرتبات بها ، فضلا عن تجفيف منابع الفساد المالي والاداري واي احتيال اوعبث بالمال العام حبث وجد .

وفي الوقت الراهن وعلى صعيد دعم الصندوق اصدار اعلان حكومي ان البلد منكوبة ومعدلات الفقر والمجاعة. وسوء تغذية الاطفال تزداد سوء على سوء بسبب الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية كاضافة لماتشهده البلد منذ حداعشر عام من الحرب الداخلية وحالة اللاحرب واللاسلم المستمرة وعد م الاستقرار ، فضلا عن استهداف ممرات سفن الشحن البحري والتجارة الدولية وسلاسل الامداد والتموين ورفع رسوم التامين على البواخر ايضا و تداعياته، وفي مواجهة كل ذلك حشد الدعم الدولي والا قليمى والصناديق والهيئات والمنظمات المانحة لدعم صندوق موازنة الاسعار .

و في مطلق الاحوال فإن إنشاء صندوق لموازنة الاسعار هو اساس الحل المستدام في مواجهة وعقلنة التقلبات السعرية ، وهو مقترح في الوقت الذي نضعه امام المجلس الرئاسي والحكومة وامام كل النخب المجتمعية السياسية والمدنية ، فاننا نضعه في الوقت نفسه امام رجال الصحافة والاعلام وحملة الراي وكل المنظمات الحقوقية والمهتمة بحقوق الانسانية /بحقه في العيش والحياة الحرة والكريمة ....