الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 07:39 م
ماذا تركت يا John من الحُبِ للأوطان لقياداتنا السياسية والتنفيذية بكل مسمياتها وعناوينها ، ومراحلها ، لشعبها في مناطق مُحَّررة من شده حر الصيف وجفاء قلوبها نحو شعبها المَقهور ، وفاقته لكثير من الاحتياجات الإنسانية بصورها المتعددة ، وتركوها دون أسف لحالها غير مأسوف عليها لقضاء إجازة عيد الأضحى بين أهاليهم ، وذويهم ، بينما دونالد ترامب أعتذر عن حضور زواج أبنه ، لأن ظروف الوطن لا يسمح له بالحضور في هذه المناسبة العُمَّرية .
انه خطاب عاطفة في صورة تغريده ، موجه للوعي الجمعي الأمريكي ، ودلاله على مكانة الفرد ، لأن الساسَّة موظفون لإدارة شؤون الأمة ، فهذا منطق العقل وتأكيدها العملي .
مع تزايد الوعي الثقافي والسياسي بأهمية تلبية احتياجات المجتمع المحكوم بطبقة سياسية ما ، وتلبية احتياجات المجتمع بالشكل التي تسهم في بلورة هذه العلاقة ، هنا تكون لهذه العلاقة مَعْنا وجداني ، قبل المعنى الإداري للعقد الانتخابي .
هنا أظهر ترامب القدرة على تحقيق رغبة المستهلك " الفرد الأمريكي" من انتخابه كسلطة سياسية وإدارية بالشكل الذي يتطابق مع توقعاته مما جعل قراره بانتخابه خياراً عقلانياً متوافق مع توقعاته في الحصول على مستوى أفضل من الاهتمام .
قد يقول سياسينا إنها نوع من الدعاية السياسية للبقاء فترة أطول في البيت الأبيض ، لماذا لا يقال بأنها أبعاد ثقافية كنوع من أنواع الوعي البشري لأن الثقافة ليست مجرد تراث أو فنون، بل هي منظومة متكاملة من القيم، والسلوكيات التي تشكل طريقة إدراكه للمجتمع المحكوم بسلطة سياسية .
د.عارف محمد احمد علي