كتابات وآراء


الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 01:46 ص

كُتب بواسطة : صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب



المملكة العربية السعودية بما تمتلكه من ثقل اقتصادي كبير وحضور سياسي طاغٍ بالمنطقة وبالعالم كدولة جامعة لمصالح معظم دول العالم وبالذات القوى الدولية العظمى وبما لديها من رمزية دينية كبيرة هي من يتحكم بالمشهد باليمن وهي من سيحدد مستقبله- على الاقل بالجنوب وبالمناطق الخاضعة لها و لحلفاىها بالشمال-.. هذه حقيقة بكل مرارتها.

فمعظم القوى والشخصيات الجنوبية تعلم هذه الحقيقة-تعلم مدى نفوذ المملكة بالجنوب- و إن مستقبله لم يعد بيد القوى الشمالية ولكن هذه القوى والشخصيات الجنوبية تتهرب من مواجهة هذه الحقيقة خشية من عصا المملكة وطمعاً بجُزرتها؛ وتفاديا لصداع الرأس.

فبدلاً من الاعتراف بهذا الواقع نراها تصب جام غضبها على القوى والأحزاب الشمالية وعلى العليمي برغم ان العليمي وهذه الاحزاب (وإن كانوا يستميتون بالدفاع عن بقاء وحدة ٩٠و٩٤م وبإبقاء الجنوب تحت مظلة الوحدة) إلا ان الجنوب لم يعد بيدها ابدا واصبح بيد المملكة.

فمهاجمة القوى الشمالية من قِبل القوى والشخصيات الجنوبية من الداخل والخارج بدلا من مصارحة السعودية هو اسلوب مرتعش جبان يغشاه الخوف والذعر؛ وكأن لسان حالهم يهتف: (ضرب البردعة أهون من ضرب الحمار).
*صلاح السقلدي