منوعات

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - الساعة 06:20 م بتوقيت اليمن ،،،


تصاعد الخلاف بين الإعلاميتين ريهام سعيد وياسمين الخطيب إلى قرار مهني من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي وافق على توصيات لجنة الشكاوى بمنع ظهورهما عبر وسائل الإعلام لمدة شهرين، في أحدث تطور لأزمة امتدت من البرامج التلفزيونية إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء القرار بعد نظر الشكاوى المتبادلة بين الطرفين، إلى جانب ما رصده المجلس من سجالات بين الإعلاميتين عبر حساباتهما على منصات التواصل، وهو ما اعتبره المجلس مخالفًا للضوابط والقواعد المنظمة للعمل الإعلامي.

وتعود الأزمة إلى سبتمبر الماضي، عندما تقدمت ريهام سعيد بشكوى إلى نقابة الإعلاميين ضد ياسمين الخطيب والإعلامي محمد الدسوقي رشدي، متهمةً إياهما، بحسب ما ورد في شكواها، بالتعرض لها بالسب والتشهير والخوض في حياتها الشخصية، إلى جانب الانتقاص من مهنتها الإعلامية.

وكانت الشكوى قد فتحت الباب أمام تدخل نقابة الإعلاميين لبحث ما جرى، حيث استمعت إلى أطراف الأزمة وناقشت ما ورد في الشكاوى، في إطار القواعد التي تنظم العلاقة بين العاملين في المجال الإعلامي.

وفي المقابل، نفت ياسمين الخطيب خلال التحقيقات النقابية أن تكون قد قصدت الإساءة إلى ريهام سعيد، موضحة أن حديثها لم يتضمن اسم زميل أو زميلة بعينها، وأن ما طرحته جاء في سياق عام، كما أكد محمد الدسوقي رشدي أنه لم يكن يقصد الانتقاص من ريهام سعيد.

وانتهت النقابة في 19 سبتمبر إلى حسم الشكويين بعد الاستماع إلى ردود الأطراف، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي واحترام حقوق الزمالة وعدم تحويل الخلافات المهنية إلى صدامات شخصية.

لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ انتقلت إلى نطاق أوسع مع تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي نظر في الشكاوى المتبادلة وما رصده من تفاعل بين الإعلاميتين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويستند القرار الجديد إلى رؤية المجلس بأن المسؤولية المهنية لا تقتصر على المحتوى الذي يقدمه الإعلامي عبر الشاشة أو المنصة التي يعمل بها، وإنما تشمل أيضًا ما ينشره على حساباته الشخصية عندما يكون مرتبطًا بالمجال العام وبصورته المهنية أمام الجمهور.

ويأتي منع الظهور لمدة شهرين ليضع حدًا مؤقتًا للظهور الإعلامي لكل من ريهام سعيد وياسمين الخطيب، بينما يعكس في الوقت نفسه تشدد الجهات المنظمة تجاه الخلافات التي تنتقل من نطاق العمل إلى المنصات الرقمية.

وتسلط الواقعة الضوء على العلاقة المتزايدة بين الإعلام التقليدي ومواقع التواصل، بعدما أصبحت الحسابات الشخصية للإعلاميين مساحة موازية للتعبير والرد وتبادل الاتهامات، الأمر الذي يجعل الفصل بين الموقف الشخصي والمسؤولية المهنية أكثر صعوبة.

وبينما بدأت الأزمة بشكاوى تتعلق بما قيل داخل المجال الإعلامي، اتسعت لاحقًا لتشمل التراشق عبر المنصات الرقمية، قبل أن تصل إلى قرار تنظيمي بمنع الظهور. وبذلك تتحول الخلافات بين الطرفين من سجال إعلامي إلى ملف يخضع لضوابط مهنية وتنظيمية.

ويظل القرار الأخير مرتبطًا بالمدة التي حددها المجلس، في وقت أصبح فيه الالتزام بضوابط الخطاب الإعلامي على الشاشة وخارجها جزءًا أساسيًا من النقاش حول مسؤولية الشخصيات الإعلامية وحضورها أمام الجمهور.