أخبار اليمن

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 12:10 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


شهدت الساحة السياسية اليمنية تصعيدًا جديدًا داخل أروقة مجلس القيادة الرئاسي، عقب تزايد حدة الخلاف بين رئيس المجلس رشاد العليمي ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، على خلفية مواقف سياسية متباينة بشأن القضية الجنوبية ومستقبل الحوار الجنوبي.

وقالت مصادر سياسية مطلعة إن العليمي دفع بعدد من الإعلاميين والسياسيين المقربين منه إلى شن حملة إعلامية واسعة ضد الغيثي، تضمنت انتقادات حادة وتهديدات غير مباشرة بإقالته من رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، وذلك عقب مقال نشره الغيثي عبّر فيه عن رفضه ربط القضية الجنوبية بإطار “الدولة اليمنية” أو ما وصفه بـ”مرجعية الوحدة”.

وبحسب المصادر، أكد الغيثي في مقاله أن الوحدة اليمنية “انتهت عمليًا”، وأن أي حوار جنوبي ـ جنوبي يجب أن يكون مستقلًا وخارج أي وصاية أو مرجعيات سياسية يعتبرها الجنوبيون “منتهية وغير واقعية”، الأمر الذي أثار غضب دوائر نافذة داخل مجلس القيادة.

وأضافت المصادر أن الحملة ضد الغيثي جاءت أيضًا بسبب مواقف اعتُبرت تحديًا مباشرًا للعليمي، خاصة مع اتساع التأييد الجنوبي لطرح الحوار المستقل، في وقت تعيش فيه مؤسسات الشرعية حالة من الانقسام والتباينات الحادة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مقربة من الغيثي عن وجود تحركات سياسية ومشاورات غير معلنة تجري خلال الفترة الحالية لإعادة ترتيب قيادة مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك مناقشة إمكانية الاستغناء عن رشاد العليمي واختيار شخصية بديلة تتوافق مع المتغيرات السياسية والعسكرية المتسارعة في البلاد.

وأكدت المصادر أن التطورات الأخيرة تعكس حجم الأزمة داخل مكونات الشرعية، وسط تصاعد الخلافات بين القوى اليمنية بشأن شكل الدولة ومستقبل الحل السياسي، في ظل استمرار الجمود السياسي وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية.