أخبار وتقارير

الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 03:10 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


تعمل الآلة الإعلامية التابعة للقوى اليمنية بشكلٍ متواصل على محاولات جرّ الجنوب إلى الفوضى، من خلال خلط الأوراق وضرب الحقائق ببعضها، بهدف ضرب النسيج المجتمعي الجنوبي وإشعال صراعات داخلية بين أبنائه.

نشاهد حملات اتهام وتشويه تطال قيادات جنوبية، رغم مشاركتها في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومع ذلك لم تسلم من الاستهداف. اليوم تُوجَّه سهام الاتهام إلى أبو زرعة، والصبيحي، وغيرهم، لأنهم لم ينجرّوا إلى خيار صدامٍ جنوبي–جنوبي، ولم يقبلوا أن يكونوا أدوات لضرب أبناء أرضهم.

الرسالة التي يروّج لها هذا الخطاب واضحة: إمّا أن تقاتلوا أبناء الجنوب وتقفوا ضد قضيتهم، أو تُصنَّفوا خونة وانفصاليين! وهي سياسة قديمة مكشوفة لم تعد تنطلي على أحد.

في المحصّلة، المشكلة لديهم ليست مع أشخاص بعينهم، بل مع أي موقف جنوبي مستقل، وهذا أمر يعرفه التاريخ جيدًا. كما تحاول بعض المنصّات إثارة العداء بين أبناء الجنوب والمملكة العربية السعودية، ضمن محاولات خلط التحالفات وضرب العلاقات، وهو هدف استراتيجي واضح في سياق صناعة الفوضى.

الجنوب اليوم بحاجة إلى وعيٍ مجتمعي عالٍ، ورفضٍ للانجرار خلف حملات التحريض والتشويه. فمعارك الإعلام أخطر من معارك السلاح، وأول انتصار هو الحفاظ على وحدة الصف، وعدم السماح بتمزيق البيت الجنوبي من الداخل.