أخبار وتقارير

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 10:17 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من تدهور الوضع الإنساني في اليمن، قائلة إن المكاسب التي تحققت في مكافحة سوء التغذية وتحسين الصحة مهددة بالتراجع بسبب خفض التمويل.

وجاء ذلك متوافقا ما مع حذّر منه عدد من المؤسسات الأممية والدولية من سنة صعبة على اليمنيين يتوقّع أن يعجز فيها أكثر من نصفهم عن توفير الحاجيات الأساسية لهم من الغذاء.

وقال جوليان هارنيس منسق ‌الأمم ‌المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن للصحفيين في جنيف “الأمر مقلق للغاية، ونتوقع أن تكون الأمور أسوأ بكثير في عام 2026".

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، سيحتاج نحو 21 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، ارتفاعا من 19.5 مليون العام الماضي، مرجعا هذا التدهور إلى الانهيار الاقتصادي وتعطل الخدمات الأساسية بما في ذلك الصحة والتعليم والضبابية السياسية.

وأوضح هارنيس أن التمويل الذي اعتادت الدول الغربية تقديمه لليمن يشهد تراجعا، مشيرا إلى الآمال في زيادة الدعم من دول الخليج.

وأضاف “من الواضح تماما أن السعودية قلقة جدا وترغب في تقديم المزيد، لذا سنبحث هذا الأمر معها".

وخفضت الولايات المتحدة إنفاقها على المساعدات هذا العام، وقلص كبار المانحين الغربيين مساعداتهم مع تحولهم إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، مما أدى إلى أزمة تمويل للأمم المتحدة.

ويظل اليمن مركزا لإحدى أكبر العمليات الإنسانية في العالم خلال عقد من حرب أهلية أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد الغذائي.

وقال هارنيس “الأطفال يموتون وسيزداد الأمر سوءا”. وذكر أنه من المتوقع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد مع توقع ارتفاع معدلات سوء التغذية.

وأضاف “على مدى 10 سنوات، تمكنت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تحسين معدل الوفيات وتحسين معدلات الأمراض. وهذا العام، لن يكون الوضع كذلك".

وفيما يتعلق بالجانب الصحي، أشار إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن قد ‍تهدد المنطقة بأمراض قابلة للانتشار عبر الحدود مثل الحصبة وشلل الأطفال.

وكشف أنه في عام 2025، جرى تقديم 680 مليون دولار للأمم المتحدة في ‍اليمن، أي نحو 28 بالمئة من الهدف المنشود.

وذكر أن النظام الصحي، الذي دعمته الأمم المتحدة والبنك الدولي طوال العقد الماضي، سيواجه نقصا حادا في التمويل، محذرا من أن البلاد ستصبح عرضة بشكل كبير لتفشي الأوبئة.

وأوضح أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وأن وكالاتها غير قادرة على تقديم المساعدة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والتي تمثل نحو 70 بالمئة من الاحتياجات الإنسانية في البلاد.

ويتعقد الوضع ‌الأمني لموظفي الأمم المتحدة، إذ جرى احتجاز 73 موظفا منذ عام 2021.

وأعلنت المنظمة في سبتمبر الماضي عن نقل مقر منسقها المقيم في اليمن إلى مدينة عدن، عقب احتجاز ما لا يقل عن 18 موظفا من الأمم المتحدة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال هارنيس “إن رؤية استجابتنا الإنسانية وهي مقيدة بهذا الشكل أمر مرعب". وسبق أن قال مسؤولون حوثيون إن الحصانات القانونية الممنوحة لموظفي الأمم المتحدة لا ينبغي أن تكون غطاء للتجسس.