أخبار وتقارير

الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 01:32 ص بتوقيت اليمن ،،،

أزال الجاوي


لا أعلم على أيّ أساس يستند المهلّلون لإخراج الإمارات من اليمن، وكيف يتوهّمون أن ذلك سيشكّل انفراجة في الأزمة اليمنية، في حين أن كل المؤشرات تؤكد أمرين واضحين:

الأول: أن الإمارات، بعد خروجها، ستصبح أكثر تشددًا وخطورة تجاه السعودية، وستسعى إلى توريطها واستنزافها في اليمن، بل قد تمتد إلى محاولة إضعافها وهزيمتها ودفعها للانكفاء على ذاتها إقليميًا.

الثاني: أن واقع الميدان يُظهر بوضوح أن الرياض لا تمتلك القوة الكافية لحسم المعركة على الأرض، حتى مع قصف جوي مكثف؛ فقد خسرت حلفاءها، أو على الأقل اهتزّت الثقة بينها وبين الأطراف اليمنية، خصوصًا المكونات الجنوبية التي كان يُفترض أن تشكّل الرافعة الأساسية لأي مواجهة برية.

اليوم، لا خيارات حقيقية أمام المملكة الشقيقة سوى إعادة النظر جذريًا في سياساتها تجاه اليمن، والعمل على جمع الفرقاء اليمنيين عمومًا، والمكونات الجنوبية خصوصًا، لبلورة رؤية مشتركة للحاضر والمستقبل، واضحة الأهداف والآليات، للخروج من الأزمة وبناء علاقة استراتيجية متينة ومستقرة.

وإلا فإن الرياض مقبلة على مستنقع أخطر وأعمق بكثير من الذي دخلته منذ انطلاق عاصفة الحزم في عام 2015.