أخبار وتقارير

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - الساعة 01:17 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


لم تمضِ سوى دقائق على خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، حتى خرجت توكل كرمان والبخيتي والرويشان وأحمد علي عبدالله صالح، ومعهم طابور طويل من الأصوات اليمنية، للهجوم على الجنوب وقيادته ومشروعه الوطني.

إنها ليست خصومة مع عيدروس الزُبيدي وحده، بل حقد على كل ما هو جنوبي، وتآمر على وحدة أبناء الجنوب، ورفض لأهدافهم وتطلعاتهم في استعادة دولتهم.

المفارقة الأكثر إيلامًا أن الحوثي يسيطر على مناطقهم، ويهدد أمنهم، بينما يوجّهون سهامهم نحو أبناء الجنوب الذين يقاتلون ويضحّون بدمائهم، دفاعًا عن أرضهم، وفي مواجهة الحوثي، الذي يتمنون هم أنفسهم استعادة مناطقهم منه.

أي معادلة حقيرة هذه؟! وأي حقد يجعل البعض يعادي من يقاتل خصمه، لمجرد أنه جنوبي ويريد استعادة دولته؟!

هذا درس لا ينبغي لأي جنوبي أن ينساه: حين يتعلق الأمر بالجنوب وحقه في استعادة دولته، تتراجع خلافاتهم، وتتوحد سهامهم ضده.

فليدرك كل جنوبي أن وحدته وتماسكه والتمسك بأهدافه الوطنية هي خط الدفاع الأول عن مستقبله، وأن من لا يحترم حق الجنوب في تقرير مصيره لن يكون شريكًا في صناعة مستقبله.