مجتمع مدني

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 09:14 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن


قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن النهج الذي يتبعه الحرس الثوري الإيراني في استغلال البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية يمثل جزءاً أصيلاً من عقيدته العملياتية في إدارة وتمكين وكلائه في المنطقة، مؤكداً أن هذا السلوك يتكرر بصورة ممنهجة من استغلال مطار بيروت، إلى توظيف الموانئ السورية، وصولاً إلى مطار صنعاء وموانئ الحديدة، عبر تسخير المنشآت المدنية لخدمة الأجندة الإيرانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتعريض مباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية لمخاطر الاستهداف والتدمير.

وأوضح الإرياني أن إيران تسعى، عبر مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لها، إلى استغلال المطارات والموانئ والمنشآت المدنية الواقعة تحت سيطرة المليشيا كقنوات لتهريب الأسلحة، ونقل الخبراء، وإدخال التقنيات العسكرية المتطورة، وتعزيز القدرات القتالية للمليشيا، بما يحول هذه المرافق من شرايين للحياة والتنمية إلى أدوات لإدامة الحرب وتوسيع دائرة التهديد الإقليمي، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على أمن اليمن واستقراره، ويهدد سلامة الملاحة الدولية، وأمن الطاقة، واستقرار حركة التجارة العالمية.

وأكد الإرياني أن المطارات والموانئ اليمنية مرافق سيادية مملوكة للشعب اليمني وممولة من موارده العامة، وقد أنشئت لخدمة المواطنين، وتأمين حركة السفر والتجارة والإغاثة الإنسانية، وليس لتكون منصات لتنفيذ مشاريع الحرس الثوري الإيراني أو أدوات لتغذية الصراعات الإقليمية، مشدداً على أن أي محاولة لاستغلال هذه المنشآت خارج وظائفها المدنية المشروعة تمثل اعتداءً على سيادة الدولة اليمنية وحقوق الشعب اليمني، واستخفافاً بحياة المدنيين، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والمواثيق الدولية.

وجدد الإرياني تأكيد التزام الحكومة الشرعية الكامل بضمان استمرار عمل المطارات والموانئ اليمنية لخدمة المواطنين، وتسهيل حركة المسافرين، وانسياب التجارة، ووصول المساعدات الإنسانية، باعتبارها مرافق مدنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة لن تسمح بتحويل هذه المنشآت إلى منصات لتهريب الأسلحة، أو نقل الخبراء، أو دعم العمليات العسكرية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية والحرس الثوري الإيراني أو أي أطراف مرتبطة به، انطلاقاً من أن حماية الطابع المدني للبنية التحتية تمثل مسؤولية وطنية والتزاماً قانونياً وأخلاقياً.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه سياسة عسكرة البنية التحتية المدنية التي ينتهجها الحرس الثوري الإيراني وذراعه الحوثية، مؤكداً أنها لا تمثل تهديداً لليمن وحده، بل تشكل خطراً متزايداً على أمن المنطقة، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة الدولية، واستقرار خطوط التجارة والطاقة العالمية. كما شدد على أن حماية الطابع المدني للمطارات والموانئ ليست مسؤولية يمنية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي، محذراً من أن التساهل مع عسكرة هذه المنشآت يقوض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويمنح الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه مساحة أوسع لمواصلة تهديد الأمن والسلم الدوليين.