منوعات

السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 12:55 م بتوقيت اليمن ،،،

عاصم قنان الميسري


تخيل ان صنعاء وتعز والحديدة بنيت فيها مساجد قبل فتح مكة بل وتمت الصلاة المعلنه لدى المسلمون في اليمن قبل ان تتجه قبله المسلمين الى مكة وقبل ان تتطهر من رجز الازلام والاوثان وقبل ان تحرم على غير المسلمين وتسمى ب(المسجد الحرام) بنيت هذة المساجد في اليمن المساجد هي :

١- الجامع الكبير صنعاء
٢-جامع الجند تعز
٣-جامع الاشاعرة زبيد الحديدة

اضافة الى :
٤- جبانه جامع المشهد ومصلى فروة بن مسيك المرادي في صنعاء كاول مصلى عيد اجتمع فيه المسلمون في تاريخ الأسلام

المسلمون اليوم والعرب يقرؤون ان اول من آمن بالنبي واول شهيدين اول من نصر النبي في مكه هم يمانيون اسلموا وكان لهم الفضل ،وتخبرنا كل كتب التراث الاسلامي والأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية عن فضائل اهل اليمن وعن سبقهم في الأسلام وعن مراسلات النبي صلى الله عليه وسلم برسائل وختم البعثة وقد كانت لديهم اخبار بعثثته وتفاصيل نبؤته فوفدوا اليه مسرعين تاركين مظاهر الملك والحكم في اليمن وجاؤوا اليه في وقت كان موعد حج في دينهم الحنفي القديم فجاؤوا الى النبي كقطع سحاب بيض وهو منتظر لهم على ربوة في حدود مكة بتجاه اليمن جاؤوا ملبين محرمين مستقبلين مهيئين للحج حتى قام عليه افضل الصلاه والسلام يدعوا لهم رافعاً ذراعية يشكر الله عنهم ويرفع الى اصحابة بشائر قدومهم قائلاً:

اتاكم اهل اليمن الى ان الإيمان هاهنا الا ان الإيمان يمان والحكمة يمانية اتاكم اهل اليمن علماء حكماء فقهاء كادوا ان يكونوا انبياء من شدة فقهم .

مع كل هذا الفضل كان لهم شرف نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتصديق رسالته من اليمن جنوباً الى شام اليمن الى المدينة المنورة فلم ينصر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به ولم يصدق رسالته وينصره سواهم وكل المسلمين يجمعون على ذالك لانها نصوص مثبوته في كتاب رب العالمين ومتناقله في التراث الاسلامي غير قابله للشطب والتعديل ومع ذالك يتنكر هولاء عندما نذكر ان اولى القبلات المقدسة ومحج العالمين من المسلمين قبل البعثة كان في اليمن قبل كعبة مكه فبالله عليكم شعب مثل اليمانية بكل هذا الفضل والايمان والتصديق والمعرفة بالصحف السماوية القديمة يؤمنوا بظهور نبي اخر الزمن وينصرونه هل هذا مجرد صدفة او نخوة او مبني على فقة ودين وعبادة وشعائر اسلامية كانت لديهم قائمين عليها الى قبيل البعثة ... ياترى ما الذي كانت عليه مكة قبل البعثة وبما اشتهرت كعبتها ومن اتخدها قبله أساسا ومن حج بها ومن طاف ومن صلى لله ركعة واحدة قبل فتح مكة آتوني بدليل واحد حتى على ذالك نصدقكم ولكن تنفون كل الادله والبراهين والنصوص وحتى الايات القرآنية التي تتبث على تحول القبله لمكه من اليمن بعد الفتح بدون مقابل فهذا استحمار للعقل

كان الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة يترقب ويقلب وجهة في السماء بعد البعثة واثناء الهجرة وبداية نزول فريضة الصلاة كركن اساسي من اركان الأسلام وهي اول فريضة امر بها اهل اليمن الذين اوفدهم لليمن لنشر مفاهيم الشريعة وقد كانت لديهم وامرهم ببناء المساجد في اماكن مقدسة معلوم اماكنها كامأكن عبادة قديمة اختيرت بعناية فلكية منذ القدم فبنوا الجامع الكبير واتجهوا بقبلتهم شطر المسجد الحرام تجاه كعبة مكة قبل ان يتأسس وقبل ان يصلى به النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بعد ان كانت القبله الاولى الى محرم معبد اوام المقدس القبله الاولى للمسلمين حنفيون وصابئه ونصارى ويهود كان هذا الأمر بالنسبة للنبي عبارة عن رساله ووحي وامر يبلغ به وعندما امرهم ببناء هذا المسجد على ظهر صخرة معينة في ارض معينة وان يتجهوا بتجاه جبل ضين وهو لايعرف صنعاء ولم يزرها ولم تكن قبلته الى مكة قبل التي كانت تمتلئ بالأصنام والشركيات بل كانت الى المسجد الحرام والبيت العتيق الذي بني للناس بالتقوى كاول بيت وضع للناس واعاد رفع قواعده ابو الانبياء ابراهيم عليه السلام واسماعيل البيت العتيق ذو القواعد الفلكية والمشاعر الفلكية بيت اله الميقات(المقه) فأنزل الله تعالى قوله :

(قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون)

فأتى الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم مجموعة من اليهود في المدينة منهم - رفاعة بن قيس ، وقردم بن عمرو ، وكعب بن الأشرف ، ورافع بن أبي رافع ، والحجاج بن عمرو ، حليف كعب بن الأشرف ، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، فقالوا : يا محمد ، ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة اسلام اجدادك إبراهيم واسماعيل ؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وكان هذا بداية تغيير القبله لان البعض لازال يجهل هذا الأمر ولاحظ قوله تعالى انه يخبرنا بان ليس النبي صلى الله عليه وسلم وحده من غير قبلته بل اتبعه الانصار وحتى اهل اليمن بقوله تعالى (ماولاهم) صفة الجمع
، فأنزل الله تعالى فيهم قوله :

(۞ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (143) قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145)

إذا هنا اثبات لتغيير قبله من مكان الى مكان اخر يكون لكل الناس قبله مشروعة من الله فكانت مكة قبله المسلمين الى اليوم ، اما اذا قلنا ان النبي ابراهيم رفع قواعد البيت في مكة الحجازية فهذا يعني لا حاجة لتغيير القبلة لانها في الاتجاه الصحيح وهذا يخالف ماجاء بكلام الله في القران من تغيير للقبلة ، لكن اذا افترضنا ان ابراهيم عليه السلام رفع قواعد البيت في بكة مارب باتجاه الجنوب من مكة والتي كانت القبلة الاولى للنبي أبراهيم واليهود والنصارى وغيرهم من بعده فهنا المعنأ يستقيم مع كلام الله في تغيير القبلة .

اما حكاية ان القبله الاولى وان المسجد الاقصى بفلسطين فجميع الدراسات والبحوث الاثرية الحديثة تقول ان لايوجد اي اثر على ذالك كما وضحنا في المقال السابق اضف لذالك ان القبلة اذا كانت باتجاه فلسطين فهي باتجاه الشمال من مكة وهي نفس اتجاه القبله الحالية .

اضافة الى ان سيدنا عمر بن الخطاب عندما تسلم مفاتيح مدينة إيليا لمايسمى بالعهدة العمرية لمدينة إيليا التي اصبحت لاحقاً تعرف بأسم ( القدس) في فلسطين لم يكن بها مسجد أساساً ولم يكن بها المسجد الاقصى المذكور بالقرآن ولم يكن اسم المدينة القدس وعلى موجب ذالك كتب عهدته الى اهالي مدينة( إيليا) وليس القدس ، وكتب على بقاء كنائس وصلبان اهالي ايلياء ولم يذكر في رسالته استلام المسجد الاقصى منهم ولم يذكر حتى كل المؤرخين ان في زمن سيدنا عمر بن الخطاب استعاد المسجد الاقصى او فتح مدينة القدس التي لم يكن هذا اسمها الى ان سميت بمدينة البلاط زمن الامويين ثم ببيت مقدس (بضم الميم) نهاية زمن الأمويين عندما حج الخليفة الاموي الى المسجد القبلي المسجد الشهير في مدينة القدس والذي يسمى الان (المسجد الاقصى) حينما منع من كعبة مكة ، ثم سميت بعهد العباسيين ببيت المقدس ثم في نهاية عهد العثمانيين سميت بمدينة القدس القرن التاسع الميلادي اما قبل هذا لايوجد اي اثر لاسم مدينة القدس او المسجد الاقصى.

فالبئر المقدسة للكنيسة المقدسة (مكربه) التي في القدس حالياً بالمسجد القبلي هي مسجد كل المسلمين نصارى ويهود واحناف في المسجد الاقصىى بمحرم اوام مأرم في ساحة قدس الأقداس للمدينة المقدسة والبيت العتيق اول بيت وضع للناس بالتقوى كان في بكة مأرب مباركاً فتجد المولى عز وجل يفصل بين بكه ومكه في آياته القرآنية وهذا ليس لتشابهة لغوي او عجز توصيف وانما حقيقة مثبوته نصا" إللاهيا" يحاول البشر لي عنق محتواه

دمتم بخير
اليمن والأراض المقدسة
ابو عصمي الميسري