أخبار وتقارير

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 12:56 ص بتوقيت اليمن ،،،

المستشار أكرم الشاطري


قرأنا تهديد ، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بوقف ضخ وإمداد عدن بالوقود… وهنا يبرز سؤال جوهري:

كيف يهدد عضو في مجلس القيادة الرئاسي الحكومة… وهو جزء منها؟

التهديد بوقف ضخ النفط من حضرموت إلى عدن لا يعكس قوة موقف، بقدر ما يكشف خلل عميق في بنية السلطة داخل المجلس.

فعندما يتحول المسؤول من صانع قرار إلى أداة ضغط، فنحن لا نتحدث عن سياسة دولة، بل عن صراع مراكز نفوذ داخلها.

إذا كان عضو المجلس يلوح بقطع الإمداد عن عاصمة الحكومة، فالسؤال ليس هل سينفذ تهديده؟

بل: أين هي الدولة التي يفترض أنه جزء من قيادتها؟

الأكثر خطورة أن الضغط يُوجَّه دائماً نحو عدن، بينما يستمر ضخ النفط إلى مأرب دون توقف ونهب ثروات حضرموت ولغيرها

وكأن العدالة تُقاس بموازين القوة، لا بمعايير الحقوق.
المشكلة لم تعد نقص موارد، بل سوء إدارتها…
وسلطة تتنازع داخليا قبل أن تدير شؤون الناس.

ولعل أقسى ما يواجهه المواطن اليوم ليس خصما خارجيا، بل صراع كراسي داخل السلطة نفسها.

#قانونيا، إذا أقدم الخنبشي على وقف الضخ، ألا يعد ذلك إضرارا بالمصلحة العامة وتعطيلا لمرفق سيادي، خاصة أنه جزء من السلطة التنفيذية، ما يفتح باب مساءلته سياسياً وقانونياً.

لكن توقعاتنا واقعيا، فإن المساءلة تبدوا مستحيلة مع طبيعة مجلس قائم على التوافق لا على هرمية حاسمة، وامتلاك كل عضو لنفوذ سياسي ومناطقي.

والأرجح هو احتواء الموقف أو التفاوض ومنحه جزءا من مطالبه، ضمن تسويات بين مراكز القوى… وغالباً تكون على حساب حقوق حضرموت أولا ثم عدن.

بالتالي من الصعب محاسبته دون توافق سياسي ضده.

لأن جوهر الأزمة ليس في النصوص… بل في غياب دولة مؤسسات قادرة على فرض القانون على الجميع دون استثناء.

وهنا وبالمقارنة مع إزاحة عيدروس الزبيدي أو تحجيم دور المجلس الانتقالي الجنوبي فإن السبب لم يكن مبدأ ثابت اسمه حماية الدولة انما كانت نتيجة توازنات قوى داخلية وخارجية وضغوط إقليمية لإعادة ترتيب السلطة وفق مخرجات مؤتمر الحوار اليمني واجندات رشاد العليمي واجندات الداعمة "السعودية" له وفق توافقاتها مع الحوثي لتنفيذها

لهذا سترفع حجة الانقلاب بحق الخنبشي
ولن تكن لغة سياسية لتبرير إقصاءه، لكسب الشرعية أمام الداخل والخارج
إذآ التناقض؟
أن يتم اتهام طرف بالانقلاب لأنه خرج عن التوافق
بينما أطراف أخرى تضغط، تعطل، وتفرض واقعا بقوة النفوذ دون أن تسمى انقلاب

وهنا الفرق ليس في الفعل… بل في من يمتلك الغطاء السياسي والقوة في اللحظة

أي أن ما حدث ليس صراع دولة ضد انقلاب، بل صراع مراكز قوى داخل سلطة هشة، يستخدم كل طرف فيها الخطاب الذي يخدمه

ولهذا يبدو المشهد متناقضا
نفس السلوك يدان من طرف
ويبرر عندما يصدر من طرف آخر
وهذا ما يخلق الإحساس العام بأن:
المشكلة ليست في الأشخاص فقط… بل في غياب معيار واحد يطبق على الجميع

المهم شيخ العند وجماعتة عادوا مع حلويات العيد إلى التبة

مايقبصك إلا قمل ثوبك