أخبار اليمن

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 12:20 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


كشفت مصادر سياسية ودبلوماسية عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لفتح قنوات حوار مع عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدين خارج البلاد، في إطار جهود تهدف إلى التهدئة وخفض التصعيد خلال المرحلة الراهنة.

وبحسب المصادر، فإن الاتصالات الجارية تركز على تهيئة الأجواء لعقد لقاءات مباشرة قد تُفضي إلى زيارات مرتقبة لبعض قيادات المجلس إلى الرياض خلال الفترة القريبة المقبلة، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي في الجنوب.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد تعقيدات المشهد الإقليمي، خصوصاً مع انخراط جماعة الحوثي في سياق التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل وامريكا ، وما تبع ذلك من هجمات وتصعيد عسكري زاد من حدة الضغوط على المملكة.

وأضافت المصادر أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية قدرة الرياض على إدارة الملف الجنوبي بمفردها، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تنسيق أكبر مع القوى المحلية الفاعلة، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، لضمان الاستقرار ومنع اتساع رقعة التوتر.

كما لفتت إلى أن هذه التحركات تتزامن مع تقارب ملحوظ بين السعودية والإمارات، وهو ما قد يسهم في بلورة تفاهمات مشتركة تعيد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الواجهة السياسية، بعد فترة من التراجع أعقبت إغلاق مقاره في عدن وتقييد نشاط عدد من قياداته.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المساعي قد يمهد لمرحلة جديدة من التهدئة، ويعزز فرص إعادة ترتيب القوى الفاعلة في الجنوب ضمن إطار تفاهمات إقليمية أوسع، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.