أخبار وتقارير

الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 11:02 م بتوقيت اليمن ،،،

جابر محمد


لن نتخلى عن مشروعنا الجنوبي الذي تمسكنا به منذ عام 1994.

مشروع وُلد من رحم المعاناة وتعمّد في ساحات النضال، وترسّخ في وعي الجنوبيين عبر سنوات طويلة من التضحيات.

كان نضالنا دومًا من أجل الوطن، لا من أجل أشخاص أو مواقع أو مكاسب عابرة.

لطالما كانت مشكلة الجنوب الأساسية تكمن دائما في إقصاء الآخر.

في عام 1990، أُدخلنا الحزب الاشتراكي في الوحدة بصفته القائد، دون حوار أو استفتاء.

ثم في عام 1994، أعلن الانفصال من حضرموت بعد محاولات عديدة لإيجاد حوار مع أطراف جنوبية متعددة، لكنها قوبلت بالرفض.

خلال مراحل الحراك المختلفة، ادعى كل فصيل تمثيله الحصري للقضية الجنوبية، ما أدى إلى استنساخ المكونات وفشلها.

ومنذ عام 2015، استمر الإقصاء في العمل السياسي وتم نفي بعض الأطراف خارج المشهد، مما أضعف القدرة على إيجاد حل شامل للقضية الجنوبية.

اليوم، يوفر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية أكبر فرصة سياسية للجنوب لتجاوز الماضي وتصحيح الأخطاء، ووضعه على طريق الحل الشامل لمسيرته السياسية وحل أزماته المزمنة.

هذا الحوار يتيح لجميع الجنوبيين المشاركة بحرية في رسم مشروع سياسي جامع، يُعبر عن إرادتهم، ويضمن وحدة الصف.

جوهر العملية السياسية يكمن في الإرادة الجماعية، وليس في فرض الرأي الفردي، بل في الاستماع للجميع واحترام التنوع، والاحتكام في النهاية لإرادة الشعب الجنوبي.

من هنا، تبرز أهمية الحوار الجنوبي–الجنوبي بوصفه الأداة الوحيدة القادرة على معالجة التراكمات الثقيلة، تفكيك المخاوف، وإعادة بناء الثقة بين أبناء الجنوب.

وما يختاره الجنوبيون بإرادتهم الحرة، سنكون جزءًا منه، التزامًا بالقضية وانحيازًا لوحدة الصف ومستقبل الجنوب.


• من صفحة الكاتب على منصة "X"