كشفت وسائل إعلام سعودية ومدونون من منطقة عسير جنوب غرب المملكة، تفاصيل حادث الحافلة المروع الذي وقع بعد ظهر الإثنين وأسفر عن مصرع عشرين شخصاً وعدد أكبر من الإصابات، في حصيلة أولية.
ووقع الحادث في "عقبة شعار" الرابطة بين مدينة أبها ومحافظة محايل عسير، حيث يُطلق على الطرق الجبلية في المنطقة اسم "عقبة" المستمد من صعوبة الطريق الضيق الذي تم شقه في الجبال عبر أنفاق وجسور وفي منحدرات عميقة.
وانقلبت الحافلة التي كانت تقل نحو 50 راكبا، أغلبيتهم من المقيمين اليمنيين، خلال مرورها بطريق عقبة شعار الذي يبلغ طوله نحو 14 كيلومترا؛ بسبب خلل في مكابح الحافلة وفق معلومات أولية.
وتسبب الحادث بسقوط الحافلة في منحدر منخفض بجانب الطريق واشتعال النيران فيها، قبل أن تصل فرق الدفاع المدني والإسعاف والإطفاء للموقع، وتبدأ عمليات الإطفاء وإنقاذ الركاب.
ووفق مقاطع فيديو ومعلومات لمدونين من المنطقة، فإن عددا من الضحايا قد تفحمت جثثهم بسبب الحريق الذي اشتعل في الحافلة بعد انقلابها، بينما حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة بسبب وجود إصابات خطيرة.
وقالت صحيفة "الوطن" المحلية، إن حادث "عقبة شعار" الجديد، أعاد إلى الأذهان حوادث أخرى مماثلة وقعت خلال العامين الأخيرين، "ورغم مرور أكثر من عام على الإعلان عن خطة لصيانة العقبة التي يصفها الكثيرون بالمتهالكة، إلا أن هذه الخطة تعثرت ولم تر النور".
وفي السياق، قال مصدر مسؤول في قطاع الحج والعمرة لدى وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، لـ"إرم نيوز"، إن "عدداً من المعتمرين اليمنيين توفوا وآخرون أصيبوا في الحادث المروري الذي تعرّضت له حافلة تابعة لشركة نقل سعودية، في منطقة عسير، جنوبي المملكة العربية السعودية".
وأكد المصدر الذي فضّل عدم الإفصاح عن هويته كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن "الوزارة تجري اتصالاتها مع الجانب السعودي للاطلاع على مزيد من التفاصيل الدقيقة حول الضحايا والمصابين من الجانب اليمني في الحادث المروّع الذي وقع مساء الإثنين".
موضحاً أن "الحافلة كانت تقلّ معتمرين من جنسيات مختلفة، بينهم عدد من اليمنيين، الذين كانوا في طريقهم إلى مدينة مكة المكرمة لأداء العمرة".
من جهتها، قالت قناة "الإخبارية" السعودية، إن "الحافلة تعرّضت لحادث مروري جراء خلل فني في مكابحها، ما أدى إلى اصطدامها بأحد الجسور قبل أن تندلع فيها النيران"، مبينة أن "الحادث أسفر عن مقتل 20 شخصاً، وإصابة 29 آخرين".
وتمكنت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر والأجهزة الأمنية السعودية، من إخماد النيران المشتعلة في الحافلة بعد إغلاق الجسر، ونقل الجثامين والمصابين إلى مستشفيات عسير وأبها.