أخبار وتقارير

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 11:09 ص بتوقيت اليمن ،،،

د. يحيى الريوي


*-فضائح تعيين المنتمين إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح في المناصب القيادية العليا للدولة، وتحديدًا بدرجتي وزير ونائب وزير، عبر مديري مكتب رئاسة الجمهورية: نصر طه مصطفى ود. عبدالله العليمي باوزير.

*- بعد أن تبنّى نصر طه مصطفى، مدير مكتب رئاسة الجمهورية للفترة( 2012–2014م)، تعيين مهندس الكهرباء/ محمد حسن عبده العمراني نائبًا لرئيس المركز الوطني للمعلومات التابع لرئاسة الجمهورية، بدرجة نائب وزير عام 2013م، كأول تعيين له في الوظيفة الحكومية، في مخالفة قانونية لشروط شغل ذلك المنصب، ولا سيما ما يتعلق بالتخصص والكفاءة، فقد تلاه تبني د. عبدالله العليمي باوزير، مدير مكتب رئاسة الجمهورية، ترفيعه وتعيينه رئيسًا للمركز الوطني للمعلومات بدرجة وزير، بموجب قرار سري صدر عام 2017م، وتضمّن في الوقت ذاته إقالتي من رئاسة المركز، بالتنسيق مع د. أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس أمناء المركز الوطني للمعلومات.

وقد مثّل ذلك القرار بالنسبة لي ما يشبه مكافأة نهاية الخدمة؛ إذ لم يتم ترتيب وضعي بتعييني، كما جرت العادة مع من هم بدرجة وزير، عضوًا في مجلس الشورى أو في أي موقع إستشاري آخر في الدولة لاسيما وأنني كنت في أوج عطاني، بل جاء القرار تتويجًا لسلسلة من الممارسات العقابية التي تعرّضت لها، وفي مقدمتها حرماني من حقوقي ومستحقاتي، وعدم تسوية درجتي الوظيفية بدرجة وزير، وحرماني من وسيلة النقل التي كانت تُصرف لمن شغلوا منصبي قبلي ولمن هم في نفس درجتي الوظيفية.

وقد إستند القرار السري بإقالتي وتعيين نائبي، المهندس الكهربائي/ محمد حسن عبده العمراني، رئيسًا للمركز الوطني للمعلومات وبدرجة وزير، في ديباجته، إلى مضمون المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وإلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل(أنظر نسخة القرار المرفقة بالمنشور).

وبعد إطلاعي على مضمون المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وعلى كامل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، لم أجد فيها ما يبرّر قانونًا الإستناد إليها أو إتخاذها أساسًا لقرار إقالتي السري. فسيرتي الذاتية حافلة بالإنجازات والخبرات، ولا أجد في المؤهلات أو الكفاءة ما يبرّر تفضيل المهندس/ محمد حسن عبده العمراني عليّ، بإستثناء إنتمائه إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، فضلًا عمّا إرتكبه من مخالفات جسيمة لقانون المناقصات والمزايدات، وتمريره للتلاعب والتزوير في التقرير الفني المتعلق بالعرضين الفني والمالي المقدّمين من الشركة الوحيدة لتنفيذ مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات، وكذلك موافقته على العقد السري الذي وقّعه مدير عام المشروع مع الشركة الوحيدة.

=====
بعد الأحداث والوقائع التي أعقبت المؤتمر الصحفي العاصف الذي عقدته بتاريخ 21 مايو 2014م، تلقيت رسالتين متتاليتين، موقعتين من القاضي أفراح بادويلان، رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والمهندس محمد حمود الجائفي، رئيس اللجنة التي شكّلتها الهيئة للتحقيق في ملابسات تحديث الدراسة الخاصة بمشروع الشبكة الوطنية للمعلومات (الحكومة الإلكترونية).
وقد إتضح من مضمون الرسالتين المنشورتين أن الهيئة تعاملت بصورة غير قانونية، وفي تجاوز خطير وواضح لقانون مكافحة الفساد، وتحديدًا للمادة (34) منه، كما تجاوزت إختصاصات ومهام قطاع كامل ومهم في الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، وهو قطاع التحري والتحقيق.

حيث تنص المادة (34) من قانون مكافحة الفساد على أنه يتوجب على الهيئة، فور علمها بوقوع جرائم فساد، القيام بأعمال التحري وجمع الإستدلالات بشأنها. إلا أن الهيئة، بدلًا من إتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، إتخذت مسارًا آخر، من خلال تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، في تجاوز واضح لإختصاصات قطاع التحري والتحقيق ومهامه القانونية.
فقد قامت الهيئة بتشكيل لجنة للتحقيق مع المركز مباشرة، دون إجراء عملية الدراسة والتحري بشأنه أولًا. كما قامت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، بصورة مباشرة ودون الإستناد إلى سند قانوني واضح، بالتوجيه بإيقاف عملية تحديث دراسة المشروع التي كان يقوم بها المركز عبر فريق وطني من أفضل الخبراء، والشروع في التحقيق.

وقد جاء ذلك كإستجابةً واضحة لتوجيهات مدير مكتب رئاسة الجمهورية آنذاك، نصر طه مصطفى، التي تضمنها خطابه الموجّه إلى الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بتاريخ 6 مايو 2014م، والمتضمن تشكيل لجنة تحقيق برئاسة المهندس/ محمد حمود الجائفي، عضو الهيئة، وعضوية أحد وكلاء الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ورؤساء دوائر الشؤون الرقابية والتنظيم والمعلومات بمكتب رئاسة الجمهورية.

خلاصة ما ورد في رسالتي الهيئة الوطنية العليا لمكافحةالفسادالموجهة الى المركز الوطني للمعلومات:
=====================

خلاصة ما ورد في رسالتي الهيئة هو إيقاف العمل في المشروع، وتحديدًا إيقاف تحديث وإنجاز دراسة جدوى المشروع، التي كانت تشكل عماد المشروع وأساسه، كما وجّهت الهيئة رئيس المركز بعدم التصرف في أي مبالغ تخص مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات.

والمفارقة هنا أنه لم نقم بصرف فلسا واحدا ، لأنه لم يكن لدى المركز أصلًا أي مبالغ من ذلك النوع، كما أن مبلغ القرض كان لا يزال مودعًا لدى بنك التصدير والإستيراد الصيني.

وبهذا، فقد جرى تسليط الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد كسيف مسلط على رقابنا في المركز وفريق الخبراء الوطني، من قبل مدير مكتب رئاسة الجمهورية آنذاك، نصر طه مصطفى، كإجراء عقابي، بسبب عدم موافقتنا على التوقيع على العقد النهائي لتنفيذ المشروع مع الشركة الوحيدة وهي جريمه قانونية، وكذلك بسبب تمسكنا بالمنهجية العلمية والقانونية الصحيحة والسليمة في تنفيذ المشروع، بما يحافظ على السيادة والمصلحة الوطنية لبلدنا.

كما قامت رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، القاضي أفراح بادويلان، بتوجيه رسالة إلى وزير التخطيط والتعاون الدولي، أكدت فيها قيام الهيئة بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات تحديث دراسة المشروع، وطلبت توقيف العمل بالمشروع حتى إنتهاء التحقيق، رغم تواصلنا المستمر معها وإرسالنا العديد من الرسائل إليها، التي أوضحنا فيها سلامة نهجنا وموقفنا وكذلك تفاصيل المخالفات القانونية الجسيمة التي إرتكبها المهندس محمد حسن عبده العمراني، نائب رئيس المركز ومدير المشروع، ومديرو العموم المقالون، ولا سيما ما يتعلق بمخالفة قانون المناقصات والمزايدات رقم (23) لسنة 2007م، من خلال التوجه نحو التوقيع مع شركة وحيدة لتنفيذ المشروع دون مناقصة، وبالإستناد إلى دراسة جدوى غير محدثة عمرها 10 سنوات.

كما قدمنا وثائق ثبوتية دامغة تتعلق بما أوردناه من وقائع تزوير وتلاعب ،وتجاوز للصلاحيات والمسؤوليات، من خلال توقيع عقد سري نافذ مع الشركة الوحيدة لتنفيذ المشروع،و تضمنت بنوده ما يمس السيادة والمصلحة الوطنية.

وقد إستمرت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في إقتصار القيام بدورها، كسيف مسلط على رقابنا في المركز فقط، تحت ذريعة التحقيق في ملابسات تحديث الدراسة الخاصة بمشروع الشبكة الوطنية للمعلومات، حتى بعد إقالة نصر طه مصطفى وتعيين الدكتور أحمد عوض بن مبارك مديرًا لمكتب رئاسة الجمهورية.

وقد شملت تحركاتي التواصل معه و مخاطبته، وكذلك اللقاء به ، وطلبت منه التواصل مع الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد لتمكيننا من إستئناف إعداد دراسة الجدوى للمشروع، إلا أنه رفض ذلك، وهو ما أعتبرته إستمرارًا للموقف ذاته الذي إتخذته الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.

أصرت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد على منعنا من مواصلة جهودنا في تنفيذ المشروع، كما إستمرت في المماطلة والتأخير في حسم نتيجة التحقيق الذي كان من المفترض أن تعلن عنه القاضي أفراح بادويلان، رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، بإعتبارها هي من أصدرت قرار تشكيل لجنة التحقيق.

ولم يتم إشعارنا بإنتهاء أعمال لجنة التحقيق، ولا بالنتائج التي توصلت إليها الى حد الآن ، كما لايزال ملف التحقيق مفتوحًا حتى اليوم، أي بعد مرور نحو إثني عشر عامًا على تشكيل لجنة التحقيق وبدء أعمالها.

وهكذا تم إيقاف عمل فريق الخبراء الوطني، ولم يُسمح لنا بالإستمرار في إستكمال عملية تحديث الدراسة الخاصة بمشروع الشبكة الوطنية للمعلومات، وهي الدراسة التي كنا نقوم بإعدادها مجانًا ودون أي تكلفة، وبإشراف خبراء من لجنة الأمم المتحدة، وذلك حتى لا نفقد فرصة التمويل المتاحة للمشروع، وللحيلولة دون توجيه القرض إلى مشروع آخر أو إلغائه.

ولا سيما أن تشكيل لجنة التحقيق والإجراءات التي تم إتخاذها كانت تتعلق بدراسة نظرية ما زالت قيد الإعداد والإنجاز، ولم تكن دراسة الجدوى مفصلة أو معدة لشركة بعينها. وكان من الأولى إعطاؤنا الفرصة لإنجاز الدراسة وإستكمالها، ثم تقييم نتائجها وفقًا للإجراءات القانونية.

وقد إستمريت في القيام بمهامي كرئيس للمركز الوطني للمعلومات، وفي تمثيل المركز في المحافل العربية والإقليمية والدولية، حتى تلبيتي دعوة حضور أعمال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات في دورته المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية، خلال الفترة من 19 إلى 23 مارس 2018م كممثل لليمن بصفتي الرسمية رئيسا للمركز الوطني للمعلومات وكذلك بصفتي خبيرا في مجالي لإلقاء محاضرة حول الثورة الصناعية والتكنولوجية الرابعة والتي تشمل الذكاء الإصطناعي.

وقد فوجئت، بعد إلقائي كلمة اليمن في الجلسة الختامية لمنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، التي كانت وقائعها تُبث مباشرةً على الهواء، باتصال هاتفي من د.عبدالله العليمي باوزير، مدير مكتب رئاسة الجمهورية، أبلغني فيه بإقالتي وتعيين نائبي، المهندس محمد حسن عبده العمراني، رئيسًا للمركز الوطني للمعلومات وبدرجة وزير.

وعند إستلامي نسخة إلكترونية من القرار عبر تطبيق الواتساب، اكتشفت أنه كان قرارًا سريًا، لم يتم إبلاغي به في حينه، ولم يُعلن عنه في وسائل الإعلام، وأنه قد صدر بتاريخ 15 نوفمبر 2017م، أي قبل نحو أربعة أشهر من تاريخ إبلاغي به وأنا أمثّل اليمن بصفتي الممثل الوحيد لها ضمن المشاركين في أكبر محفل معلوماتي على مستوى العالم و الذين بلغ عددهم 2500 مشارك، يمثلون 150 دولة.

وما جعلني أشعر بمزيد من المرارة والأسى هو موقف وتصرّف رئيس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر، الذي كان يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس أمناء المركز وجمعتنا معا زمالة عمل عندما كان يشغل وزيرا للإتصالات وتقنية المعلومات، إذ كان من الواجب عليه إستدعائي أو إبلاغي بحيثيات القرار وأسبابه، حتى أكون على علم به، وأتمكّن من التوقف عن إستمراري في أداء مهام رئيس المركز وتمثيله على مختلف المستويات.

وهاهي تمر نحو تسع سنوات على تعيين م. محمد حسن عبده العمراني، الذي لم يكن متخصصًا في مجال المعلومات ولايمتلك الكفاءة والخبرة والنزاهة ، حيث كان أول تعيين له في إطار الوظيفة الحكومية نائبًا لرئيس المركز الوطني للمعلومات وبدرجة نائب وزير في 29 سبتمبر 2013م، ثم تعيينه رئيسًا للمركز الوطني للمعلومات وبدرجة وزير.بعد أربع سنوات فقط وهذا يعني توظيف وتدرج كالصاروخ من لاشيء الى نائب رئيس المركز بدرجة نائب وزير ثم إلى رئيس للمركز بدرجة وزير وخلال أربع سنوات فقط.

يتبع .....