كتابات وآراء


الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 06:09 م

كُتب بواسطة : محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب



ما إن دشنت الدولة سلاح الدفاع الجوي والطيران المسير ، إلا وأصيبت ميليشيات الحوثي الإرهابية بالخوف والرعب والذعر وتعرضت لصدمة لم تكن تتوقعها ، وقامت الكثير من قيادتها بتغيير مكان سكنها ، فالذي كان يسكن في أعلى دور انتقل إلى سكن أسفل فوقه دور أو دورين أو سكن بدروم ، والكثير من القيادات مكثوا داخل مساكنهم في البداريم ولم يخرجوا للشوارع أو الأسواق أو أي مكان.

في عام 2021 كتبنا مقال طالبنا فيه أن يكون للدولة سلاح الدفاع الجوي وتطرقتا للطيران المسير وإخراج وضع الدولة من تحت البند السابع الذي لم يلتزم به الحوثي ، ويجب مواجهة الحوثي بالمثل داخلياً طيران وصواريخ باليستية وغيرها.

معركة الطيران المسير ضد الحوثي تعني إنهاكه وإرباكه وإستنزافه وتجديد معلومة ورصد دقيق وتنفيذ دقيق ، وقنص قياداتهم واحد واحد ، وجنودهم فرد فرد ، ومواقعهم موقع موقع ، وكما قال القذافي زنجة زنجة دار دار.

عندما كان ينطلق طيران التحالف ، كانت لدى الحوثي أجهزة منحته إيران ، يعرف متى دخلت الأجواء اليمنية فيبلغ جنوده في المعسكرات بأن يتفرقوا في الأماكن والجبال المحيطة بمعسكراته ، ثم يعودون بعد إن يسمعوا صوت الطيران قد غادر واختفى ، كان الطيران أن قصف لم يقصف الجنود لأنهم قد تفرقوا ، بل يقصف أرضية المعسكر ولا يلحق خسائر بشرية ، كما أن الطيران لم يكن لديه تصوير ، واما الطيران المسير فلديه تصوير ولن يعود إلا بتحقيق هدف.

الطيران الحربي الكبير من اباتشي وغيرها ، تكلفة كبيرة وتحليق زمني محدود ، أي لا تستطيع أن تجعل هناك بإستمرار عدد كثير من طيران محلق فوق كل موقع وكل منطقة.
بينما الطيران المسير كلفة قليلة جداً وتستطيع أن تجعل عدد كبير محلق فوق كل مواقع الحوثي ومناطق سيطرته ولمدة متواصلة.

ماذا لو أطلقت الدولة عدد خمسمائة من الطيران المسير في آن واحد إلى مناطق سيطرة الحوثي ، سيصاب الحوثي بالارتباك ، ولا يوجد لديه دفاع جوي في كل منطقة وموقع لمواجهة عدد كبير من الطيران في آن واحد.
كما أن ذلك يعرضه للإستنزاف تسليحاً ومالياً وزمنياً في كلتا الحالتين ومن الجهتين ، عند توجهه لإسقاط ذلك الطيران وصده وجعلها لم تنفذ هدفها فيه ، وعند تنفيذها للهدف.

ما يرجح الكفة لدى الدولة ، أننا نعرف كل القيادات الحوثية فرداً فرداً ، ونعرف كل المناطق المحتلة قرية قرية وحارة حارة ، لأنه لا توجد أي منطقة أو عزلة في المناطق المحتلة إلا وهناك من أبنائها جنود ومهاجرون ومشردون في المناطق المحررة ، بينما لا يوجد هناك من كل منطقة في المناطق المحررة من يقاتل مع الحوثي ، وهذا ما يعني أننا نعرف كل قيادي حوثي ونعرف منزله ، وعبر الطيران المسير سيتم مراقبته حتى الخروج من منزله وقنصه.

معركة الطيران المسير ستجعل الحوثي يتحول من موقع الهجوم إلى الدفاع ، وتلقيه الضربة الإستباقية ، عبر ضرب المواقع الأمامية لقواته ومتارسه في كل الجبهات قبل أن تتقدم ، ورصد كل طرق الإمداد الحوثية وضربها قبل وصولها للجبهات ، وضرب مواقعه الثابتة في الداخل من معسكرات وغيرها ، ومتابعة وضرب مواقعه المتحركة من منصة صواريخ وغيرها ، ومراقبة وضرب كل قياداته.

أيضاً معركة الطيران المسير تعني عملية تمشيط أولي ، وممكن استثمارها ليتقدم الجيش بعدها بسهولة ويسر بدون مواجهات قوية وخسائر بشرية ومادية كبيرة.