السبت - 15 أغسطس 2026 - الساعة 09:07 م
إن اليمن يعيش اليوم منعطفاً تاريخياً هو الأدق والأثقل وزناً في مساره المعاصر. إنها ليست مجرد مرحلة عابرة، بل هي لحظة الحقيقة الخالصة التي تختبر معدن الانتماء الوطني، وتضعنا جميعاً قيادةً وشعباً وجهاً لوجه أمام مسؤوليتنا التاريخية والأخلاقية تجاه هذا الوطن الغالي.
إن هذه اللحظة الفارقة تستوجب منا جميعاً اصطفافاً وطنياً حقيقياً يذيب الخلافات ويتجاوز الحساسيات الآنية، ليسمو الجميع فوق كل اعتبار لصالح المصلحة العليا للبلاد. كما تتطلب التفافاً صادقاً ومسؤولاً حول مجلس القيادة الرئاسي لتعزيز لحمته وتوحيد الصف وإدارة المعركة المصيرية بكل اقتدار.
إلى جانب ذلك، لا بد من يقظة شعبية ومؤسسية واعية تسد الثغرات وتجهض كل محاولات شق الصف أو الالتفاف على تضحيات الأحرار.
إن بوصلتنا يجب أن تظل متجهة بلا هوادة نحو هدفنا الاستراتيجي الأوحد: استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتخليص الوطن من براثن المليشيات الإرهابية التي أذاقت شعبنا أشد أنواع الدمار والخراب. في هذا المسار وحده يجب أن تُحشد كل طاقة وكل فكر وكل اهتمام، فكل انصراف عنه هو إطالة لمعاناة أهلنا وإهدار لدماء التضحيات الزكية.
التاريخ لا يرحم المتقاعسين، والشعوب الحية وحدها هي من تستلهم من قلب المعاناة والركام طريقاً للنصر والتحرير. إنها لحظة الحقيقة، وعهدنا للوطن أن نكون له سنداً ووفاءً، فإما أن نكون على قدر الأمانة أو لا نكون.
المهندس بدر محمد باسلمه
15 أغسطس 2026م